تاريخ النشر : 2018-02-26م

خلال ورشة عمل نظمها مركز حماية بالتعاون مع ائتلاف أمان، المشاركون يوصون بإيجاد آليات واضحة لتطبيق الصلح الجزائي في الجرائم الاقتصادية

خلال ورشة عمل نظمها مركز حماية بالتعاون مع ائتلاف أمان، المشاركون يوصون بإيجاد آليات واضحة لتطبيق الصلح الجزائي في الجرائم الاقتصادية
26 فبراير525 مشاهدة

غزة- مركز حماية لحقوق الانسان

أوصى المشاركون وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني بإيجاد اليات واضحة لتطبيق الصلح الجزائي في الجرائم الاقتصادية، خلال ورشة عمل عقدها مركز حماية لحقوق الانسان بالتعاون مع الائتلاف من أجل النزاهة والشفافية "أمان"، في غزة، يوم الأحد 25 شباط/فبراير 2017م، بعنوان "الصلح الجزائي وحماية المستهلك"، وبحضور نخبة من الحقوقيين.

وأوضح مدير دائرة اللجنة القانونية في المجلس التشريعي الفلسطيني المستشار" أمجد الأغا" في ورقة عمل قدمها: بأن التصالح يقدم من النيابة العامة أو مأموري الضبط القضائي لمتهم في المخالفات والجنح"، مشيراً إلى أن: "التصالح نص عليه المشرع في قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001، إلا أنه لم يكن مطبق عملياً، ومع إقرار المجلس التشريعي لقانون الصلح الجزائي رقم (1) لسنة 2017، وتعديل قانون حماية المستهلك رقم (21) لسنة 2005 ، أصبح التصالح الجزائي يجوز تطبيقه في كافة مواد المخالفات والجنح المعاقب عليها بالغرامة أو الحبس أو الغرامة والحبس معاً بشرط ألا تزيد مدة الحبس عن ستة أشهر".

وفيما يتعلق بجواز التصالح في المخالفات والجرائم الاقتصادية بيّن "الأغا": " أن الاسباب التي دفعت المشرع لإقرار التصالح في هذه النوعية من الجرائم ، عدم اشغال النيابة العامة والقضاء الجزائي في المخالفات الاقتصادية البسيطة، ومراعاة خصوصية المجال التجاري والاقتصادي"، منوهًا إلى أن: "صلاحية التصالح مع التاجر المرتكب للمخالفة هي جوازيه وليست اجبارية.

ومن جانبه قال مدير عام الشؤون القانونية في وزارة الاقتصاد "المستشار يعقوب الغندور": "أن الوزارة تتخذ مجموعة من  الاجراءات الوقائية لحماية المستهلك من خلال متابعة الأسواق بشكل دائم وفحص السلع"، موضحًا: "أن المفتشين التابعين لوزارة الاقتصاد ان وجدوا اشكالية يقوموا بتحرير محضر ضبط ومن ثم يحال الملف للوحدة القانونية بالوزارة لاتخاذ الاجراءات القانونية ، وان كان الشخص مخالفته جسيمة أو عنده تكراره للمخالفة فتقوم الوزارة بإحالة الشخص للنيابة العامة".

وأشار "الغندور" إلى أن: "بعض المخالفات مثل انتهاء الصلاحية والفساد الظاهر لا تخضع مطلقًا للتسوية"، ذاكرًا أن: "الوزارة تقوم بإغلاق المحلات التي يتم ضبط بها بضاعة فاسدة دون نشر ذلك على الاعلام للحفاظ على سمعة التجار، وتهدف الوزارة من كل هذه الاجراءات تحقيق الردع".

ويشير "الغندور" إلى أن: "التصالح التي تعقده الوزارة مع التجار المخالفين لا يؤدي إلى ازدياد الجرائم والمخالفات الاقتصادية،  والاحصائيات تفيد ان أغلب القضايا التي جرى بها تصالح لا يعود التجار إلى ارتكاب مخالفات مرة أخرى .

وأكد الباحث القانوني في مركز حماية لحقوق الانسان المحامي "وسيم الشنطي": "ان هذه الورشة تأتي بهدف التعرف على أثر الصلح الجزائي على حماية المستهلك،  والاجراءات التي تتبعها وزارة الاقتصاد عند عقد تصالح مع التجار المخالفين، والبحث في مسألة وجود شبه فساد عند عقد التسويات والتصالح مع المخالفين.

وأوصى المشاركون بتعديل النص القانوني بما يضمن حصر الجرائم التي يجوز التصالح فيها ولا يجوز التصالح فيها،  وسن لائحة تنفيذية تبين نوع الجرائم التي يجوز التصالح فيها، مطالبين ببيان وتوضيح الطرق والآليات التي من خلالها تقوم وزارة الاقتصاد بالتصالح.

وشدد المشاركون على أهمية ان يضع المجلس التشريعي مذكرة تفسيرية لقانون الصلح الجزائي، إلى جانب نشر توعية حماية المستهلك، ومتابعة الشكاوى، وتفعيل دور الرقابة لحماية المستهلك.

وجاءت هذه الورشة ضمن فعاليات توعوية مشتركة يقوم بها مركز حماية لحقوق الانسان بالتعاون مع الائتلاف من أجل النزاهة والشفافية "أمان".