تاريخ النشر : 2016-01-21م

#شباك_الحصار تقرير انتهاكات الاحتلال بحق الصيادين 2015

#شباك_الحصار تقرير انتهاكات الاحتلال بحق الصيادين  2015
21 يناير1043 مشاهدة

# شباك الحصار #

ملخص تقرير يرصد انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصيادين في قطاع غزة خلال 2015

الملخص

كثفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال العام المنصرم 2015 من اعتداءاتها على الصيادين في قطاع غزة بملاحقتهم ومطاردتهم في عرض البحر بصورة شبه يومية، وهددت حياتهم وسلامتهم، ومنعتهم من مزاولة أعمالهم اليومية في الصيد، وقامت بمصادرة شباكهم ومعداتهم ومراكبهم وذلك وفقا لما وثقه باحثو مركز حماية لحقوق الانسان، إضافة لقيامها بالتلاعب في تحديد عمق المياه البحرية المسموح لهم بالصيد فيها خلال العام بما تسبب في إرباكهم ومنعهم من مزاولة أعمالهم في الصيد بصورة مستقرة ودائمة، فتارة  كانت تحددها بـ3 ميل بحري وتارة بـ6 ميل بحري، وهو ما ألحق أضرارا كبيرة بالصيادين، وجعلهم غير قادرين على الاستمرار في مزاولة أعمالهم وركوب البحر لشدة الأخطار التي كانت تهددهم من قبل قوات البحرية الإسرائيلية.

وقد عمدت تلك القوات إلى شن هجماتها المتواصلة ضد الصيادين في عرض البحر وسط إطلاق نار كثيف من أسلحتها الرشاشة، والقذائف المدفعية الموجهة باتجاه مراكبهم، لتجبرهم على مغادرة أماكن صيدهم، واعتقالهم في عرض البحر من غير مبرر، ونقلهم إلى أماكن مجهولة داخل فلسطين المحتلة، وتقوم بتلك الأعمال العدوانية من غير أي إشعار أو تنبيه مسبق للصيادين، وهو ما تسبب في إثارة الخوف والهلع لدى الصيادين، ومنعهم من مزاولة أعمالهم بحرية وأمان، وأحالهم لعاطلين عن العمل، وهو ما يتنافى مع حقهم في العمل، والحياة، والأمن والسلامة، حيث يتضح من المعلومات والإفادات التي حصل عليها باحثو مركز حماية لحقوق الإنسان أن قوات الاحتلال تتعمد منع الصيادين من مزاولة أعمالهم واهانتهم وإذلالهم والمس بسلامتهم البدنية وتهديد حياتهم، ومطاردتهم في عرض البحر، وإلحاق أضرار مختلفة بهم وبمعداتهم وأدواتهم وقواربهم. وهي ممارسات تنتهك التزامات دولة الاحتلال بموجب القانون الدولي الإنساني لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب، التي تحظر العقوبات الجماعية. كما تحظر استهداف المدنيين وممتلكاتهم الخاصة، والتزاماتها بموجب العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وبحسب باحثي مركز حماية لحقوق الإنسان؛ فقد شنت قوات الاحتلال البحرية خلال العام المنصرم "159" عملية إطلاق نار مباشر على الصيادين في عرض البحر، نجم عنها مقتل صيادا واحدا، وإصابة 21 آخرين بصورة مباشرة، واعتقال 70 صيادا من بينهم 7 أطفال، كما قامت قوات الاحتلال باحتجاز 26 قاربا خلال نفس العام ولم تفرج إلا عن 4 منهم فقط.

وتفرض قوات الاحتلال البحري الإسرائيلية حصار بحريا على قطاع غزة منذ سنوات طويلة، وهو ما ألحق أضرارا كبيرة بالصيادين ومهنة الصيد، وخلف ظروفا معيشية صعبة جدا على الصيادين، سواء على صعيد حياتهم اليومية، أو عملهم في الصيد، أو مصادر دخلهم، حيث يعانى ما يقارب من 3800 صيادا، يعيلون قرابة 70 ألف فرد في غزة ويعملون على طول 40 كم من سواحل غزة، إضافة إلى 1500 عائلة أخرى تضم أكثر من عشرة ألاف فرد تعتاش على صناعات أخرى متعلقة بصيد الأسماك من أوضاع معيشية مزرية، تتمثل في انتشار البطالة، والفقر، وعدم القدرة على تلبية الحاجات الأساسية لعائلاتهم وغيرها. وبحسب الإفادات التي جمعها باحثو المركز من الصيادين فإن غالبيتهم أصبح غير قادرا على مزاولة مهنته في الصيد، ولا الحصول على عوائد مناسبة من عملهم، كما تعاني عائلاتهم من الشح وعدم القدرة على توفير مستلزمات حياتها اليومية.

 

ووفقا للمعلومات التي وقف عليها باحثوا المركز فإن ممارسات قاسية تنفذها قوات الاحتلال بحق الصيادين من أبرزها الإغلاق وفرض الطوق البحري، مهاجمتهم بصورة فجائية في عرض البحر، اعتقالهم والتعدي عليهم بالضرب والاهانة، إطلاق النار المتعمد عليهم في عرض البحر، إتلاف أو سحب شباك الصيد، احتجازهم واستجوابهم وإخافتهم، مصادرة قواربهم وأمتعتهم الخاصة بالصيد، مطاردة جنود البحرية الإسرائيلية لهم في عرض البحر ومنعهم من مزاولة عملهم وإجبارهم على ترك أماكن الصيد الغنية بالأسماك إلى أماكن أخرى، تقليص مساحة الصيد التي يسمح للصيادين الفلسطينيين الصيد بها، والتلاعب بها بين مد وجزر.

الممارسات الإسرائيلية بحق الصيادين الفلسطينيين تتنافى مع المادة 1/2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966 والتي تنص " لجميع الشعوب، سعيا وراء أهدافها الخاصة، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي، والمادة 1/6 التي نصت على " اعتراف الدول الأطراف في هذا العهد بالحق في العمل، الذي يشمل لكل شخص حق في أن تتاح له إمكانية كسب رزقه بعمل يختاره أو يقبله بحرية، وتقوم باتخاذ تدابير مناسبة لصون هذا الحق، ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة"، كما تتعارض مع نص المادة 52 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تنص على " حظر جميع التدابير التي من شأنها أن تؤدي إلى بطالة العاملين في البلد المحتل أو تقييد إمكانيات عملهم بقصد حملهم على العمل في خدمة دولة الاحتلال".

 

 

الخلاصة:

ركزت  قوات الاحتلال الإسرائيلي على عمليات إطلاق النار على الصيادين في عرض البحر أثناء مزاولتهم لأعمالهم لإجبارهم على التوقف عن عملهم، وإلحاق أضرار جسيمة بقواربهم ومعداتهم وأدوات صيدهم، وتكبيدهم خسائر لا طاقة لهم بها، لإجبارهم على ترك مهنتهم وعدم العودة للنزول للبحر بغرض الصيد، مخالفة بذلك كل الاتفاقات والتفاهمات الموقعة بينها وبين السلطة والفصائل الفلسطينية خصوصا اتفاق التهدئة لعامي 2012، و2014، ومنتهكة حقوقهم في العمل والعيش الكريم، وهي بذلك تخالف القوانين والأعراف الدولية بصفتها دولة محتلة، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966، والعهد الدولي لحقوق الإنسان، وهو ما جعل من أكثر من أربع آلاف صياد وعائلاتهم يعانون من أوضاع معيشية مهينة.

 التوصيات:

 

1.    نطالب السلطة الفلسطينية والفصائل بضرورة توفير الدعم اللازم للصيادين وحمايتهم من الاعتداءات الإسرائيلية ومساعدتهم على مواجهة ظروفهم المعيشية الصعبة وتعويضهم عن الخسائر التي تلحق بهم.
2.    ضرورة العمل الجاد من قبل السلطة الفلسطينية والأطراف الراعية لاتفاق التهدئة على إلزام سلطات الاحتلال بزيادة المساحة المسموح لهم الصيد بها إلى مسافة 12 ميل على الأقل وفقا لما تم الاتفاق عليه.
3.    حث المؤسسات الحقوقية والإعلامية المحلية منها والدولية على شرح معاناة الصيادين وفضح ممارسات الاحتلال واعتداءاته بحقهم.
4.    الإسراع في إعادة اعمار منشآتهم التي دمرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي إبان العدوان على غزة والمطالبة بإعادة مراكب الصيادين التي تمت مصادرتها من قبل دولة الاحتلال.
 
انتهــــــى

 

مركز حماية لحقوق الإنسان

21/1/2016

يمكنكم تحميل التقرير كاملا من خلال المرفق في الاسفل

حمل الملف المرفق