يدين مركز حماية لحقوق الإنسان بأشد العبارات إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على فرض ما يعرف بـ"الخط البرتقالي" داخل قطاع غزة، ويعتبره جريمة مركبة تمثل خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وانتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، يرتقي إلى مستوى فرض واقع قسري بالقوة العسكرية.
"حماية" يؤكد إن استحواذ هذا الإجراء "الخط البرتقالي" أحادي الجانب غير المشروع على نحو (60%) من مساحة قطاع غزة لا يمكن تفسيره إلا بوصفه عدواناً ممنهجاً يستهدف إعادة هندسة الجغرافيا بالقوة، وتكريس الحصار والعزل، وفرض قيود تعسفية تحول حياة السكان المدنيين إلى واقع كارثي دائم.
ويؤكد "حماية" أن ما يعرف بالخط البرتقالي يلتهم ما نسبته "6-9%" باتجاه الغرب بعد الخط الأصفر، وهو ما يشكل تصعيداً بالغ الخطورة دون أدنى التزام أو اكتراث بالقانون الدولي أو بالاعتبارات الإنسانية.
"حماية" يؤكد أن هذا الإجراء الاحتلال أحادي الجانب يعكس عجز الوسطاء وعدم قدرتهم على أتخاذ أي إجراء يردع الاحتلال ويلزمه بتنفيذ استحقاقات وقف إطلاق النار، ويحمل "المركز" المجتمع الدولي مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة عن استمرار هذه الجرائم المستمرة، ويؤكد أن استمرار الصمت الدولي لا يمكن تفسيره إلا بأنه تواطئ دولي غير مباشر الأمر الذي يقوض منظومة الحماية الدولية ويُفرغ قواعد القانون الدولي من مضمونها، وبدوره:
- يطالب "حماية" الأسرة الدولية ووسطاء وقف إطلاق النار بالضغط على الاحتلال لإلزامه بتنفيذ بنود وقف إطلاق النار، وإجباره على الوقف الفوري وغير المشروط لكافة الإجراءات الأحادية، وعلى رأسها ما يسمى بالخط البرتقالي.
- يطالب بتفعيل آليات المساءلة الدولية وعدم الاكتفاء بالإدانات الشكلية التي تكرس الإفلات من العقاب، ويدعو إلى ضمان توفير الحماية الدولي الفعالة للمدنيين في قطاع غزة، وضمان احترام حقوقهم الأساسية.
"انتهى"
06/05/2026
مركز حماية لحقوق الإنسان-فلسطين-غزة