"حماية": قوات الاحتلال ترتكب جريمة إبادة جماعية بأسلوب ناعم وسط تواطؤ دولي وصمت أممي فاضح
في مشهد يجسد الانهيار الكامل للمنظومة الدولية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق أكثر من "2" مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة، تنتهج فيها سياسة القتل والتجويع والتدمير الشامل، في سلوك تجاوزت وحشيته كل الحدود والقيم والأعراف القانونية والإنسانية والأخلاقية، وسط صمت دولي فاضح وعجز أممي يرقى لمستوى التواطؤ. "حماية" يؤكد أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تنتهج أسلوب الإبادة الناعم بحق الغزيين على مرأى ومسمع العالم، دون أي تدخل حقيقي لوقف هذه الجريمة، فمنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في اكتوبر2025 عمدت قوات الاحتلال إلى التنصل من تنفيذ بنود الاتفاق وفق مسار سياسي أمني مصادق عليه من أعلى مستوى قيادي لدى الاحتلال حيث تواصل قوات الاحتلال قتل الفلسطينيين وتنتهج التجويع والحصار ومنع المساعدات الإنسانية كسلاح حرب لإخضاع السكان المدنيين، كما تتعمد منع إدخال المعدات الصحية وتعرقل سفر المرضى والجرحى للخارج لتلقي العلاج في ظل تعطل منظومة الصحة بشكل شبه كامل بفعل آلة الحرب، كما تتعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي منع دخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، وتتعمد منع الإعمار، وفي سياق متصل تواصل قوات الاحتلال منع إدخال الأدوية والمبيدات الحشرية اللازمة لمكافحة القوارض والحشرات الضارة المنتشرة بشكل كبير في مخيمات النزوح والتي تهدد الصحة والسلامة العامة لاسيما لدى الأطفال والمرضى، في سلوك يشكل مخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني ويرقى ليشكل جريمة الإبادة الجماعية وفقاً لأحكام نظام روما الناظم لعمل المحكمة الجنائية الدولية.
"حماية" يؤكد أن قوات الاحتلال ووفق خطة محكمة وسياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في قطاع غزة، ويحذر من أن صمت المجتمع الدولي وعجز الأمم المتحدة عن اتخاذ إجراء فعال يعطل مخططات الاحتلال الإسرائيلي في التهجير القسري للغزيين أو إخضاعهم للموت البطيء يشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم دون خشية مساءلة أو عقاب، في ضوء ما سبق فإن مركز حماية لحقوق الإنسان:
أولاً: يحمل قوات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمطلقة عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في قطاع غزة، ويؤكد أن إفلات قادة الاحتلال من العقاب يشكل تهديداً خطيراً للعدالة الدولية ولمنظومة حقوق الإنسان بأكملها.
ثانياً: يطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتحرك العاجل لوقف العدوان وفرض حماية دولية فورية للمدنيين الفلسطينيين، ويدعو المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى كسر حالة الصمت والعجز، واتخاذ مواقف عملية تتجاوز بيانات الإدانة الشكلية.
ثالثاً: يطالب المحكمة الجنائية الدولية إلى تسريع إجراءات التحقيق وملاحقة قادة الاحتلال المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية بحق الغزيين.
"انتهى"
10مايو 2026
مركز حماية لحقوق الإنسان-غزة-فلسطين