"حماية" تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في الأراضي الفلسطينية يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي للمساءلة والعدالة

"حماية" تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في الأراضي الفلسطينية يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي للمساءلة والعدالة
يعرب مركز حماية لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء ما ورد في التقرير السنوي السابع عشر للأمين العام للأمم المتحدة بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، والذي تضمن معطيات ووقائع موثقة تتعلق بانتهاكات خطيرة ارتكبت بحق الفلسطينيين، شملت صور عدة للعنف الجنسي ومعاملة مهينة وقاسية بحق المدنيين والمحتجزين، في سياق العمليات العسكرية وأماكن الاحتجاز.
"حماية" يؤكد إن إدراج سلطات الاحتلال ضمن الجهات الخاضعة للرصد في التقرير الأممي لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد إجراء تقني أو توصيف إداري، بل يمثل مؤشراً دولياً بالغ الخطورة على جسامة الادعاءات والانتهاكات التي تم توثيقها، ويستدعي تحركاً دولياً عاجلاً يتجاوز حدود الإدانة اللفظية والتعبير عن القلق. ويؤكد المركز أن الجرائم الجنسية المرتبطة بالنزاع في قطاع غزة تعد من أخطر الانتهاكات التي عرفها القانون الدولي، لما تنطوي عليه من اعتداء مباشر على الكرامة الإنسانية والسلامة الجسدية والنفسية للضحايا، ولما تتركه من آثار مدمرة تمتد لسنوات طويلة على الأفراد والمجتمعات.
"مركز حماية لحقوق الإنسان" يرى بإن ما ورد في التقرير الأممي يفرض على المجتمع الدولي التزاماً قانونياً وأخلاقياً بالتحرك الفوري لضمان إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة وفعالة، وعدم السماح بتحويل هذه الوقائع إلى مجرد أرقام في تقارير دولية تُطوى صفحاتها دون محاسبة أو إنصاف للضحايا. ويشدد المركز على أن أحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لا تترك أي مجال للشك في تجريم الاغتصاب وسائر أشكال العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة، وأن هذه الجرائم قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية متى توافرت أركانها القانونية، بما يستوجب ملاحقة مرتكبيها وكل من أمر بها أو سهل ارتكابها أو تقاعس عن منعها أو معاقبة المسؤولين عنها، وبدوره يطالب مركز حماية لحقوق الإنسان:
1.    فتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة وفعالة بشأن جميع الوقائع والانتهاكات الواردة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة.
2.    يطالب بدعم جهود جمع الأدلة وحفظها وفق المعايير الدولية تمهيداً لاستخدامها في الإجراءات القضائية الدولية.
3.    يحث على اتخاذ خطوات عملية وجادة لضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين من جميع أشكال الانتهاكات أثناء النزاعات المسلحة.
"انتهى"
31/05/2026

الخبر السابق لحماية حقوق الأيتام والأرامل.. لقاءات قانونية ينظم...