الخميس، 6 أغسطس/آب 2026
شارك مركز حماية لحقوق الإنسان، ممثلاً بالباحثة إيمان نهاد أبو عويمر، في مقابلة صحفية مع صحيفة فلسطين، تناولت تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، في أعقاب مصادرة ملابسهم ومصاحفهم وتشديد القيود المفروضة عليهم، وما يرافق ذلك من تضييق متواصل على حقوقهم الأساسية.
وأكدت أبو عويمر أن مصادرة الملابس والمصاحف وتقليص الحقوق الأساسية للأسرى تمثل تصعيداً خطيراً في سياسة العقاب الجماعي والإذلال الممنهج، وتهدف إلى المساس بكرامتهم وإلحاق الأذى النفسي والجسدي بهم.
وأوضحت أن هذه الممارسات لا تستند إلى مبررات أمنية مشروعة، وتشكل مساساً بالحقوق الإنسانية والدينية التي تكفلها قواعد القانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن سلطات الاحتلال ملزمة قانوناً بمعاملة الأسرى معاملة إنسانية واحترام كرامتهم وحقوقهم الأساسية.
وحذرت الباحثة من خطورة استمرار سياسة التجويع وسوء التغذية ونقص مواد النظافة والحرمان من الرعاية الصحية، لما لذلك من آثار مباشرة على حياة الأسرى وأوضاعهم الصحية والنفسية.
وأشارت أبو عويمر إلى أن هذه الانتهاكات قد ترقى إلى مستوى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، بما يستوجب التحقيق والمساءلة وفق أحكام القانون الدولي، داعية إلى توثيق الانتهاكات وإحالتها إلى الآليات الدولية المختصة، وتفعيل آليات الأمم المتحدة والمقررين الخاصين، إلى جانب ممارسة ضغط دبلوماسي وقانوني جاد من الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف.
كما شددت على ضرورة قيام اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدورها الإنساني في متابعة أوضاع الأسرى وزيارة أماكن احتجازهم، والوقوف على ظروفهم واحتياجاتهم، مؤكدة أن حماية الأسرى تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً وفعالاً لضمان احترام حقوقهم وكرامتهم الإنسانية.
ويؤكد مركز حماية لحقوق الإنسان مواصلة جهوده في رصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة بحق الأسرى الفلسطينيين، والمطالبة بمساءلة مرتكبيها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.