خرقٌ لوقف إطلاق النار واعتداءٌ على سيادة القانون: مركز حماية يدين استهداف محافظ الشرطة في مدينة غزة
يدين مركز حماية لحقوق الإنسان استمرار استهداف المدنيين، بما في ذلك أفراد الشرطة الفلسطينية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار وتفاهمات القاهرة وبدء تنفيذ خطة خارطة الطريق لتثبيت الهدوء في قطاع غزة، والتي كان اخرها استهداف محافظ الشرطة في مدينة غزة جمال أبو كميل، أثناء أدائه لمهامه المتعلقة بإنفاذ القانون وحفظ الأمن والنظام العام، ويشدد المركز أن هذه الجريمة تمثل انتهاكاً خطيراً لالتزامات حماية المدنيين والمؤسسات المدنية، وتهديداً مباشراً لسيادة القانون في قطاع غزة.
ويؤكد المركز أن استمرار استهداف أفراد الشرطة والعاملين على إنفاذ القانون، في ظل سريان وقف إطلاق النار، يمثل خرقاً لشروط وقف إطلاق النار والتفاهمات الملزمة لأطرافه، ويؤكد ضرورة وضع حد فوري لأي ممارسات من شأنها تقويض الهدوء وتهديد حياة السكان المدنيين.
إن استهداف من يقومون بمهام حفظ النظام وإنفاذ القانون لا يمس أفرادًا بعينهم فحسب، بل ينعكس بصورة مباشرة على قدرة المؤسسات المدنية على حماية السكان، وتنظيم الحياة العامة، وتوفير الحد الأدنى من الأمن في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يعيشها قطاع غزة.
وعليه، يطالب مركز حماية لحقوق الإنسان المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والجهات الراعية والضامنة لوقف إطلاق النار، بما يلي:
1. إلزام قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتقيد الكامل والفوري بجميع شروط وقف إطلاق النار، ووقف أي عمليات استهداف أو اغتيال أو أعمال عسكرية تتعارض مع التزاماته بموجب الاتفاق.
2. وقف استهداف أفراد الشرطة والعاملين على إنفاذ القانون أثناء قيامهم بمهامهم المدنية، وعدم التعرض للمؤسسات والأجهزة المدنية التي تضطلع بحفظ النظام وحماية السكان.
3. تفعيل آليات الرقابة والتحقق من الالتزام بوقف إطلاق النار، والتحقيق الفوري في أي خروقات، بما فيها واقعة استهداف جمال أبو كميل، ومحاسبة المسؤولين عنها.
4. إلزام الاحتلال باحترام التزاماته بموجب وقف إطلاق النار والقانون الدولي الإنساني، وعدم استخدام ذرائع أمنية لتبرير خروقات الاتفاق أو استهداف العاملين في المجال المدني.
5. ضمان حماية السكان المدنيين والمؤسسات المدنية، وتمكين الجهات المحلية المختصة من أداء مهامها في حفظ النظام وتقديم الحماية والخدمات للسكان دون تهديد أو استهداف.
ويحذر المركز من أن التسامح مع خروقات وقف إطلاق النار أو التعامل معها باعتبارها وقائع عابرة من شأنه تقويض الاتفاق بالكامل وتهديد حياة المدنيين .
ويشدد مركز حماية لحقوق الإنسان على أن وقف إطلاق النار لا يمكن أن يكون مجرد إعلان سياسي، وإنما يجب أن يتحول إلى التزام عملي وقانوني تضمنه آليات رقابة ومساءلة واضحة، وأن أي خرق له يجب أن يقابل بإجراءات دولية فورية وفعالة.
مركز حماية لحقوق الإنسان
قطاع غزة
13 أغسطس/آب 2026