مذكرة قانونية للدكتور باسم بشناق حول دستورية شروط الترشح للانتخابات التشريعية

مركز حماية لحقوق الإنسان ينشر مذكرة قانونية للدكتور باسم بشناق حول دستورية شروط الترشح للانتخابات التشريعية

نشر مركز حماية لحقوق الإنسان مذكرة قانونية بعنوان «حول دستورية اشتراط الالتزام ببرنامج منظمة التحرير وقرارات الشرعية الدولية للترشح للانتخابات التشريعية»، أعدها الدكتور باسم بشناق، أستاذ القانون الدستوري والنظم السياسية، وتتناول مدى دستورية الشروط المتعلقة بالالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة كأحد شروط الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية.

وتبحث المذكرة المسألة في ضوء أحكام القانون الأساسي الفلسطيني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، انطلاقاً من أن الحق في الترشح والمشاركة السياسية حق دستوري أساسي، وأن سلطة المشرّع في تنظيم هذا الحق لا تمنحه صلاحية مطلقة في فرض القيود عليه، وإنما تخضع هذه القيود لمعايير المشروعية والوضوح والموضوعية والمعقولية والضرورة والتناسب.

وتفصل المذكرة بين ثلاثة عناصر يتضمنها الشرط القانوني محل الدراسة، وهي: الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، والالتزام ببرنامجها السياسي والوطني، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مؤكدة أن لكل عنصر طبيعة قانونية مستقلة، وأن سلامة أحدها دستورياً لا تعني بالضرورة سلامة العناصر الأخرى.

وتخلص الدراسة إلى وجود شبهة دستورية قوية وجدية في الشق المتعلق بالالتزام ببرنامج منظمة التحرير السياسي والوطني، باعتبار أن البرنامج السياسي يعبر بطبيعته عن موقف سياسي، وأن جعله شرطاً مسبقاً للترشح قد يثير تعارضاً مع مبدأ التعددية السياسية وحرية الرأي والتعبير والمشاركة السياسية، فضلاً عن معايير الضرورة والتناسب.

كما تخلص إلى وجود شبهة دستورية مستقلة بشأن شرط الالتزام بـ «قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة»، ولا سيما من زاوية الوضوح واليقين القانوني، في ظل عدم تحديد نطاق القرارات المقصودة، ومضمون الالتزام بها، والجهة أو المعيار الذي يحدد مدى استيفاء المرشح لهذا الشرط، بما قد يفتح المجال أمام سلطة تقديرية واسعة في قبول أو رفض الترشح.

وفي المقابل، تميز المذكرة بصورة واضحة بين الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني وبين الالتزام ببرنامجها السياسي والوطني، مؤكدة أن مسألة الاعتراف بالمنظمة تمثل مسألة قانونية مستقلة ينبغي تقييمها في ضوء أساسها الدستوري والقانوني وغاية اشتراطها، ولا يصح إسقاط النتيجة المتعلقة بالبرنامج السياسي وقرارات الشرعية الدولية عليها بصورة تلقائية.

ويؤكد مركز حماية لحقوق الإنسان أن نشر هذه المذكرة يأتي في إطار اهتمامه بمتابعة التطورات التشريعية والانتخابية، وتعزيز النقاش القانوني والحقوقي حول ضمان الحق في المشاركة السياسية، وتكافؤ الفرص الانتخابية، وحماية التعددية السياسية، وضمان توافق القيود المفروضة على حق الترشح مع أحكام القانون الأساسي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.


مركز حماية لحقوق الإنسان
غزة – فلسطين

للإطلاع على الورقة كاملة اضغط على الرابط أدناه

ملف PDF مرفق

الخبر السابق خرقٌ لوقف إطلاق النار واعتداءٌ على سيادة القانون:...