"حماية" استمرار القيود على الوقود والإمدادات الطبية يهدد قدرة المنظومة الصحية في غزة على تقديم الخدمات المنقذة للحياة
أطلق مركز حماية لحقوق الإنسان اليوم الأحد الموافق 20 سبتمبر2026 نداءً عاجلاً إلى وزراء الخارجية والجهات الدولية المعنية، للتحرك الفوري من أجل ضمان إدخال الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية والإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة، محذراً من التداعيات الخطيرة لاستمرار القيود المفروضة على هذه المواد، وما يترتب عليها من تراجع في قدرة المستشفيات والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف على تقديم الخدمات الطبية المنقذة للحياة.
وأكد المركز أن قطاع الصحة في غزة يواجه تدهوراً مستمراً في ظل القيود المفروضة على إدخال المستلزمات الطبية والأدوية، إلى جانب تقييد دخول الوقود، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على قدرة المرافق الصحية على الاستمرار في أداء وظائفها الأساسية، ويهدد حياة المرضى والجرحى والفئات الأكثر احتياجاً للرعاية الطبية.
وأوضح مركز حماية أن أزمة الوقود لا يمكن التعامل معها باعتبارها أزمة لوجستية منفصلة عن الواقع الصحي في القطاع، إذ يمثل الوقود عنصراً أساسياً لاستمرار عمل المنظومة الصحية، ولا سيما في ظل اعتماد المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية وبنوك الدم والمختبرات وغيرها من المرافق الحيوية على المولدات لتوفير الكهرباء وتشغيل المعدات والخدمات الأساسية.
وأشار المركز إلى أن استمرار تدفق الوقود يرتبط بصورة مباشرة بعمل حضانات الأطفال الخدج، وأجهزة الأكسجين، ومعدات غسيل الكلى، والمختبرات والكواشف المخبرية، وأجهزة ومستلزمات العمليات الجراحية والعناية المركزة، فضلاً عن تشغيل سيارات الإسعاف وتمكينها من نقل المرضى والجرحى، إلى جانب دوره الحيوي في تشغيل مرافق المياه والصرف الصحي.
وأكد المركز في نداء الاستغاثة الذي وجهه للأسرة الدولية أن ضمان إدخال المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية والوقود بصورة منتظمة وكافية لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره استجابة إغاثية مؤقتة فحسب، وإنما باعتباره ضرورة أساسية للحفاظ على الحد الأدنى من قدرة النظام الصحي على العمل وإنقاذ الأرواح، ومنع تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في قطاع غزة.
وطالب "المركز" من خلال نداء الاستغاثة الذي قدمه المجتمع الدولي والجهات ذات التأثير بالتحرك العاجل والضغط على الاحتلال من أجل ضمان إدخال كميات كافية ومنتظمة من الوقود إلى قطاع غزة، بما يكفل تشغيل المستشفيات والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف وبنوك الدم والمختبرات، فضلاً عن مرافق المياه والصرف الصحي والخدمات الحيوية المرتبطة بالصحة العامة.
كما ودعا "حماية" المجتمع الدولي إلى إيجاد آلية واضحة وفعالة تضمن مرور القوافل الإنسانية والطبية دون تأخير أو تعطيل، وتمكين القطاع الصحي من الحصول بصورة مستمرة على الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية والكواشف المخبرية ومستلزمات غسيل الكلى والأكسجين والمستلزمات اللازمة للعمليات الجراحية وأقسام العناية المركزة، بما يتناسب مع حجم الاحتياجات الصحية القائمة.
وطالب "المركز" بالضغط على الاحتلال من أجل تيسير عمليات الإجلاء الطبي للمرضى والجرحى الذين لا تتوفر لهم خدمات علاجية أو تخصصات طبية لازمة داخل قطاع غزة، وضمان استمرار الإحالات الطبية إلى خارج القطاع وفق آليات واضحة وسريعة، بما يحول دون فقدان المرضى فرص العلاج نتيجة التأخير أو القيود المفروضة على الحركة.
"انتهى"
مركز حماية لحقوق الإنسان
20سبتمبر2026