"حماية" من وعد بلفور إلى إبادة غزة وتهويد الضفة والقدس.. جريمة تاريخية مستمرة بحق الشعب الفلسطيني
يصادف اليوم الثاني من نوفمبر من كل عام ذكرى وعد بلفور الذي شكل حالة تاريخية صارخة من اغتصاب الحق التاريخي للفلسطينيين، وامتد إلى اليوم في ظل استمرار جريمة إنكار الوجود والحق في تقرير المصير
مركز حماية لحقوق الإنسان يؤكد أن وعد بلفور ليس مجرد وثيقة استعمارية صدرت قبل أكثر من قرن، بل كان بداية مرحلة تاريخية جرى فيها التعامل مع الأراضي الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني ومستقبلة باعتبارها مسائل قابلة للتصرف والمقايضة، دون احترام لإرادته أو الاعتراف بحقه الأصيل في تقرير مصيره.
"حماية" لقد شكل وعد بلفور عام 1917 نموذجاً صارخاً لسياسة فرض الوقائع على حساب أصحاب الأرض، كما لم يكن تجاهل الحقوق السياسية والوطنية للشعب الفلسطيني مجرد خلل تاريخي عابر، بل كان مدخلاً لمسار طويل من الاقتلاع والتهجير والحرمان من الأرض والحقوق.
"حماية" إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم لا يمكن فصله عن ذلك الإرث التاريخي، فالمأساة لم تنته بانتهاء الانتداب البريطاني، ولم تتوقف عند النكبة، بل استمرت بأشكال متعددة من الاحتلال العسكري والاستيطان ومصادرة الأراضي والتهجير القسري وإنكار الحقوق الوطنية، وصولاً إلى ما شهده قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 من حرب مدمرة، وقتل واسع النطاق للمدنيين، وتدمير للمنازل والمستشفيات والمدارس والبنية التحتية، وتهجير للسكان، وتجويع وحرمان من مقومات الحياة، وفي ذات السياق تنتهج حكومة الاحتلال سياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وتهجير التجمعات الفلسطينية، إلى جانب الحواجز العسكرية وتقييد الحركة وفرض أنظمة قانونية عنصرية في الضفة الغربية بما فيها القدس.
"حماية" يرى إن استمرار انتهاكات وخروقات القانون الدولي من قبل قوات الاحتلال، رغم القرارات الدولية والتحذيرات الحقوقية والمطالبات المتكررة بوقفها، يطرح أسئلة جوهرية حول مصداقية النظام الدولي، وحول معنى الالتزام بالقانون الدولي إذا كان تطبيقه يخضع لموازين القوة والمصالح السياسية، ويؤكد إن ازدواجية المعايير لا تهدد حقوق الفلسطينيين وحدهم، بل تضرب في الصميم منظومة العدالة الدولية، وبدوره يعبر عن رفضه المطلق الاكتفاء ببيانات القلق والإدانة اللفظية، ويرفض أن تتحول المواقف الدولية إلى طقوس دبلوماسية تتكرر فيما تستمر المعاناة على الأرض، ويؤكد أن المطلوب حالياً إجراءات عملية وملزمة، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، ووقف السياسات التي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني، في ضوء ما سبق ، فإن مركز حماية لحقوق الإنسان:
- يدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأرضي الفلسطينية المحتلة.
- يطالب بضمان حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، واستقلاله وحريته وسيادته على أرضه.
- يطالب بالوقف الفوري والحقيقي للعدوان على قطاع غزة وضمان حماية المدنيين، ومنع استهدافهم وتجويعهم وتهجيرهم قسراً، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
- يطالب بوقف سياسة الاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والتهجير القسري في الضفة الغربية والقدس، وتوفير الحماية الدولية للسكان الفلسطينيين في مواجهة اعتداءات المستوطنين.
- يطالب بتحقيق دولي مستقل وشفاف في جميع الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، بما فيها القتل والتدمير والتهجير والتجويع، وملاحقة المسؤولين عنها وفق قواعد القانون الدولي.
"انتهى"
مركز حماية لحقوق الإنسان
02نوفمبر2026