"حماية" يطالب الاتحاد الأوروبي بمتابعة الضمانات القانونية للمسار الانتخابي الفلسطيني
وجّه مركز حماية لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء الموافق 18 أغسطس 2026 إحاطة قانونية وحقوقية إلى الاتحاد الأوروبي بشأن المخاطر المرتبطة باستقرار النظام الديمقراطي والانتخابي في فلسطين، وما يثيره تراكم التعديلات والقرارات المنظمة للحياة السياسية من تساؤلات قانونية وحقوقية تتصل بالتعددية السياسية، والحق في المشاركة العامة، واستقرار القواعد الانتخابية، وتجديد الشرعيات الشعبية.
وأكد المركز أن إحاطته تنطلق حصراً من معيار قانوني وحقوقي ومؤسسي، ولا تستهدف أي شخص أو جهة سياسية بعينها، واستند في ذلك إلى مبادئ سيادة القانون، والفصل بين السلطات، والحق في المشاركة السياسية، وتكافؤ الفرص، وحرية الاختيار، واستقلال المؤسسات المنتخبة.
وأشار "حماية" في إحاطته إلى أن جوهر الإشكالية لا يتمثل في تقييم قرار أو تعديل قانوني منفرد، وإنما في الأثر التراكمي للقرارات والتعديلات التي تمس قواعد العملية السياسية والانتخابية، ومدى تأثيرها على استقرار القاعدة القانونية وثقة الجمهور في حياد العملية الانتخابية وتكافؤ فرص المنافسة السياسية، مضيفاً أن حماية الديمقراطية لا تقتصر على ضمان إجراء الانتخابات في موعدها، وإنما تتطلب ضمان وجود بيئة قانونية وسياسية مستقرة ومحايدة.
وقال "حماية" في إحاطته: أن غياب المؤسسة التشريعية المنتخبة والفعالة لا ينبغي أن يؤدي إلى تحويل الاستثناء التشريعي إلى قاعدة دائمة، أو إلى إضعاف الرقابة والتوازن بين السلطات، مؤكداً أن القواعد المنظمة للحياة السياسية ينبغي أن تخضع لأعلى درجات الشفافية والمشاركة والمراجعة القانونية.
واستعرض "المركز" مسألة تجديد الشرعيات السياسية بصورة متكاملة، في ضوء اختلاف المواعيد المعلنة للاستحقاقات الانتخابية، مؤكداً ضرورة وجود أساس دستوري وقانوني واضح يحكم العلاقة بين المؤسسات المنتخبة والمؤسسات القائمة، بما يمنع استمرار أي مؤسسة في ممارسة اختصاصاتها دون أساس شرعي وقانوني واضح أو استخدام الفوارق الزمنية بين الانتخابات لإطالة أمد ولاية أي مؤسسة.
وفي ختام أحاطته طالب "المركز" الاتحاد الأوروبي بمتابعة البيئة القانونية والسياسية السابقة للانتخابات، ومراقبة التعديلات المؤثرة في قواعد المنافسة، وضمان استقلال لجنة الانتخابات المركزية وتكافؤ فرص المشاركة والترشح، ودعا إلى إنشاء آلية متابعة مستقلة ومستمرة، وإرسال بعثة دولية مبكرة لمراقبة العملية الانتخابية منذ مراحلها التحضيرية، ووضع آلية إنذار مبكر لرصد أي مؤشرات على تأجيل الانتخابات أو إلغائها أو تغيير قواعدها بصورة قد تؤثر في نزاهتها.
"انتهى"
مركز حماية لحقوق الإنسان
الثامن عشر من اغسطس2026