"حماية" يدين إعلان كاتس نقل مسؤولية إنفاذ القانون إلى الشرطة الإسرائيلية، ويعتبره خطوة خطيرة لترسيخ الضم وتكريس نظام الفصل والتمييز في الضفة الغربية المحتلة

"حماية" يدين إعلان كاتس نقل مسؤولية إنفاذ القانون إلى الشرطة الإسرائيلية، ويعتبره خطوة خطيرة لترسيخ الضم وتكريس نظام الفصل والتمييز في الضفة الغربية المحتلة

يدين مركز حماية لحقوق الإنسان بأشد العبارات إعلان وزير الدفاع لدى الاحتلال الإسرائيلي "يسرائيل كاتس" القاضي بتكليف جيش الاحتلال بإعداد خطة لنقل مسؤوليات إنفاذ القانون والأمن المدني المتعلقة بالإسرائيليين والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة الإسرائيلية.
"حماية" يؤكد أن هذا القرار ليس إجراءً إدارياً أو أمنياً محايداً، ولا يجوز التعامل معه باعتباره مجرد إعادة توزيع للاختصاصات بين مؤسستين احتلاليتين، بل أن هذا الإعلان يشكل خطوة خطيرة نحو إدماج المستوطنات والمستوطنين في المنظومة المدنية الإسرائيلية وترسيخ السيطرة الإسرائيلية الدائمة على أرض محتلة، بما يعزز مسار الضم الفعلي للضفة الغربية.
مركز حماية لحقوق الإنسان إذ يدين خطط الضم والتشريعات التي يحاول الاحتلال أن يقرها لإضفاء طابع قانوني على سياساته العنصرية فإنه يؤكد إن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تعتبر أرضاً فلسطينية محتلة في إطار القانون الدولي، ولا تملك القوة القائمة بالاحتلال أن تتعامل مع الإقليم المحتل وكأنه جزء من إقليمها السيادي، أو أن تستخدم إعادة ترتيب أجهزتها الداخلية لإضفاء طابع قانوني أو مؤسسي على واقع الاستيطان والضم، وعليه فإن نقل إنفاذ القانون الخاص بالمستوطنين من الجيش إلى الشرطة لا يغير الطبيعة القانونية للإقليم ولا يمنح المستوطنات أي شرعية، فالاختصاص الإداري الإسرائيلي لا يمكنه أن ينشئ سيادة على أرض لا تملك إسرائيل السيادة عليها، كما أن نقل المسؤولية من جهاز عسكري إلى جهاز شرطي مدني لا يحول الوجود الاستيطاني غير المشروع إلى وجود مشروع.
كما يرى "حماية" إن الاحتلال لا يملك حق تحويل المستوطنين إلى أصحاب امتيازات مدنية كاملة في الأرض المحتلة، وإبقاء السكان الأصليين تحت نظام عسكري وقواعد مختلفة، ويؤكد أن نقل صلاحيات إنفاذ القانون لا يعفي إسرائيل من التزاماتها كقوة قائمة بالاحتلال، بل على العكس، تظل ملزمة بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان بحماية السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم، ومنع أعمال العنف والنهب والاستيلاء على الأراضي والتهجير القسري، والتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.

في ضوء ما سبق فإن مركز حماية لحقوق الإنسان:

  1. يطالب الأمم المتحدة بالضغط على الاحتلال في سياق إجباره على وقف جميع إجراءات الضم الفعلي والقانوني والإداري للضفة الغربية.
  2. يطالب الاتحاد الأوروبي بالضغط على حكومة الاحتلال وإجبارها على التراجع الفوري عن أي إجراء يهدف إلى ترسيخ الاختصاص المدني الإسرائيلي الدائم على المستوطنين داخل الأرض الفلسطينية المحتلة.
  3. يدعو الأمم المتحدة لتفعيل آليات القانون الدولي المرتبطة بحماية سكان الأراضي المحتلة وممتلكاتهم وأراضيهم ومصادر رزقهم، وملاحقة مرتكبي جرائم العنف والاستيلاء على الأراضي والتهجير القسري، أياً كانت هويتهم.
  4. يحث مجلس حقوق الإنسان على فتح تحقيقات مستقلة وفعالة في أعمال عنف المستوطنين وفي أي تقصير أو تواطؤ أو حماية أو تسهيل من جانب القوات أو السلطات الإسرائيلية.

"انتهى"
مركز حماية لحقوق الإنسان
الثامن عشر من أغسطس 2026

الخبر السابق "حماية" يطالب الاتحاد الأوروبي بمتابعة الضمانات ال...