"حماية" من طفل أحرق حياً إلى جيل يُباد كاملاً "جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق أطفال غزة مستمرة"

يستحضر الشعب الفلسطيني بكل أطيافه في مثل هذا اليوم الثاني من يوليو من كل عام جريمة من أفضع جرائم العصر الحديث، حيث كشفت تلك الجريمة الوجه الحقيقي للعنف الاستعماري القائم على الكراهية والعقاب الجماعي.
ففي مثل هذا اليوم اختطف قطعان المستوطنين بحماية من قوات الاحتلال الطفل: محمد حسين أبو خضير (16 عاماً) من حي شعفاط في القدس المحتلة، وعذبوه وأحرقوه حياً حتى فارق الحياة، قبل أن تلقى جثته المتفحمة في أحراش دير ياسين. 
"حماية" اليوم وبعد اثني عشر عاماً لم تعد جريمة إحراق طفل فلسطيني حادثةً استثنائية، بل تحولت إلى سياسة عامة تُمارس على نطاق واسع بحق أطفال قطاع غزة، الذين يتعرضون منذ ما يقارب ثلاث سنوات وضمن خطة محكمة وفي سياق سياسة ممنهجة لصور متعددة من القتل والتجويع والحصار والتهجير والاستهداف المباشر في صورة من صور الإبادة الجماعية.
"حماية" منذ السابع من أكتوبر 2023 انتهجت قوات الاحتلال وفق خطة محكمة استهداف الجيل الناشئ في قطاع غزة فأحرقت آلاف الأطفال بالقنابل والصواريخ والأسلحة الحارقة، وتركت الألاف يموتون جوعاً وحرماناً من العلاج، في ظل حصار مطبق وانهيار شبه كامل للمنظومة الصحية والإنسانية.
مركز حماية لحقوق الإنسان، إذ يجدد إدانته لسلوك قوات الاحتلال الإسرائيلي في استهداف الجيل الفلسطيني، فإنه يؤكد أن استهداف الأطفال يشكل انتهاكاً جسيماً لاتفاقيات جنيف الأربع، ولا سيما الاتفاقية الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين وقت النزاعات المسلحة، والبروتوكول الإضافي الأول، واتفاقية حقوق الطفل، التي تلزم جميع الدول بضمان حماية الأطفال من العنف والقتل والاستهداف أثناء النزاعات المسلحة، كما ويؤكد إن استهداف الأطفال الفلسطينيين عموماً والغزيين على وجه الخصوص خلال الحرب على قطاع غزة بهذا الشكل المنهجي والواسع لا يمكن اعتباره ضرراً جانبياً أو خطأ في العمليات العسكرية ، وإنما هو جزء من خطة محكمة وسياسة ممنهجة ترقى لتشكل جريمة الإبادة الجماعية، وفقاً لأحكام اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948 و أحكام نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية2002، وذلك بالنظر إلى حجم القتل، والاستهداف المتكرر للأطفال، والسياسة المتبعة في  فرض ظروف معيشية تهدف إلى التدمير المادي لجماعة محمية، كلياً أو جزئياً.
"حماية" يعتبر أن الافلات المستمر من العقاب منذ جريمة محمد أبو خضير امتداداً للجرائم المرتكبة بحق أطفال قطاع غزة اليوم ، بمثابة إفصاح عن فشل المجتمع الدولي في الوفاء بالتزاماته القانونية، ويؤكد أن غياب المساءلة شجع قوات الاحتلال على الانتقال من قتل طفل واحد حرقاً إلى قتل آلاف الأطفال بمختلف وسائل القتل والتدمير، في واحدة من أكثر الجرائم الجماعية فظاعة في العصر الحديث،  مركز حماية لحقوق الإنسان، في هذه الذكرى:
1.    يدعو الأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لتحمل مسؤولياتها القانونية في ضمان احترام القانون الدولي الإنساني وإنفاذه، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لحماية المدنيين عموماً والأطفال على وجه الخصوص، ويحث الأمم المتحدة على إبقاء سلطات الاحتلال ضمن قائمة العار للدول المنتهكة لحقوق الأطفال.
2.    يدعو لفتح تحقيقات دولية مستقلة وفعالة في جميع الجرائم المرتكبة بحق الأطفال الفلسطينيين.
3.    يطالب بتسريع إجراءات المحكمة الجنائية الدولية لمساءلة جميع المسؤولين عن الجرائم الدولية المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين عموماً وفئة الأطفال على وجه الخصوص.
4.    يطالب بتفعيل مبدأ "الاختصاص العالمي" الولاية القضائية العالمية لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية أينما وجدوا.

"مركز حماية لحقوق الإنسان"
"انتهى"
02/07/2026

الخبر السابق "حماية" في يوم الشرطة الفلسطينية استهداف الشرطة ال... الخبر التالي بقلم الدكتور/ أسامه سعد رئيس مجلس إدارة مركز حماية...