مركز حماية لحقوق الإنسان في يوم الشرطة الفلسطينية الموافق الأول من يوليو من كل عام، ينحني إجلالاً لشهداء الشرطة الذين استشهدوا وهم يؤدون واجبهم في حماية المدنيين، ويؤكد أن دماءهم تمثل دليلاً جديداً على أن الاحتلال لا يشن حرباً على أفراد أو جهات بعينها، وإنما يخوض حرباً شاملة ضد المجتمع الفلسطيني بأسره، تستهدف الإنسان والأرض والمؤسسات ومقومات الحياة.
تمر مناسبة يوم الشرطة الفلسطينية ولا زالت قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل ارتكاب جرائم غير مسبوقة بحق المدنيين الفلسطينيين، في حرب تجاوزت كل حدود الشرعية الدولية، وتحولت إلى مشروع متكامل لتدمير الإنسان الفلسطيني ومقومات بقائه ومؤسساته المدنية.
الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة لم تكن بمنأى عن سياسة الاحتلال التدميرية بل كانت أحد أبرز أهدافه، في محاولة واضحة لإسقاط النظام العام، وإغراق المجتمع في الفوضى، وحرمان المدنيين من أي حماية مؤسسية.
مركز حماية لحقوق الإنسان يؤكد أن الاستهداف المتكرر والمباشر لعناصر الشرطة الفلسطينية ومقارها ومرافقها المدنية، رغم الطبيعة المدنية للمهام التي تؤديها، لا يمكن تبريره بأي ضرورة عسكرية، ولا يمكن اعتباره نتيجة عرضية للعمليات القتالية، وإنما يمثل سياسة ممنهجة ومقصودة تستهدف القضاء على مؤسسات الحكم المدني، وإزالة كل ما يضمن بقاء المجتمع الفلسطيني وصموده.
مركز حماية لحقوق الإنسان يؤكد أن استهداف أفراد الشرطة أثناء تأمين قوافل المساعدات الإنسانية، وتنظيم توزيع الغذاء على المواطنين، وحماية مراكز الإيواء، وتأمين الأسواق، ومنع أعمال السلب والنهب، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وهي وظائف مدنية خالصة ترتبط ارتباطًا وثيقاً بحماية السكان المدنيين وضمان بقائهم على قيد الحياة يكشف عن توجه لدى المستوى الرسمي لدى الاحتلال الإسرائيلي لإفشال كل جهد يهدف إلى تخفيف الكارثة الإنسانية التي فرضتها حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، في ضوء ما سبق، فإن مركز حماية لحقوق الإنسان:
1. يطالب المجتمع الدولي بسرعة اتخاذ إجراءات ملزمة لوقف استهداف الشرطة والمؤسسات المدنية، وضمان الحماية الفورية للعاملين فيها.
2. يطالب مجلس حقوق الإنسان بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في جميع جرائم استهداف الشرطة الفلسطينية، باعتبارها جرائم حرب وجزءً من الهجوم الممنهج على السكان المدنيين.
3. يدعو لتوسيع نطاق التحقيقات أمام المحكمة الجنائية الدولية ليشمل سياسة استهداف أجهزة إنفاذ القانون المدنية والمؤسسات الخدمية باعتبارها جزءً من البنية المدنية المحمية.
مركز حماية لحقوق الإنسان
"انتهى"
الأول من يوليو 2026