تثير الأزمات الإنسانية والظروف الاستثنائية تحديات جدية أمام منظومة حقوق الإنسان، إذ كثيراً ما تستخدم هذه الظروف ذريعة لتقييد الحريات وتعليق الحقوق الأساسية. ومن هنا تأتي أهمية التأكيد على أن حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة ولا يمكن تعليقها كلياً حتى في أصعب الظروف.
يميز القانون الدولي بين الحقوق التي يجوز تقييدها مؤقتاً في حالات الطوارئ (مع ضوابط محددة) والحقوق المطلقة التي لا يجوز تعليقها بأي ظرف، كالحق في الحياة، حظر التعذيب، حظر العبودية، وضمانات المحاكمة العادلة الأساسية.
ويبقى التحدي الأكبر هو ضمان عدم استغلال حالات الطوارئ لانتهاك الحقوق، وذلك من خلال الرقابة البرلمانية والقضائية، ودور المجتمع المدني، والمتابعة الدولية.