"حماية" فرض القيود وانتهاج سياسة الابتزاز على معبر رفح صورة من صور العقاب الجماعي للغزيين الذين يعيشون ظروف كارثية بفعل حرب الإبادة والإغلاق الشامل
يدين مركز حماية لحقوق الإنسان سياسات الابتزاز الإنساني المرتبطة بتحقيق أهداف سياسية التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمتمثلة باستمرار فرض قيود وشروط تعسفية على حركة الأفراد والبضائع عبر معبر رفح، الذي جرى التوافق على فتحه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة الفلسطينية وسلطات الاحتلال الإسرائيلي بوساطة أمريكية مصرية قطرية، بعد أغلاق شامل استمر لأكثر من عامين وسط ظروف كارثية خلفتها حرب الإبادة على قطاع غزة.
مركز حماية لحقوق الإنسان يرى أن استخدام معبر رفح المنفذ البري والوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي كوسيلة ضغط وكأداة ابتزاز لتحقيق مكاسب سياسية تشكل انتهاكاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني الذي يفرض على سلطات الاحتلال واجبات تجاه سكان الأراضي المحتلة، كما يشكل مخالفة لقواعد حقوق الإنسان التي كفلت الحقوق الأساسية لكل إنسان بصفته الآدمية، بالإضافة لكونها تمثل انتهاكاً لكافة القيم والمعايير الأخلاقية والمقرة بموجب قواعد القانون العرفي، ويؤكد "حماية" أن انتهاج هذه السياسة وسط الظروف الكارثية يفاقم الانهيار الإنساني في القطاع ويحول دون قدرة الجرحى والمرضى على السفر لتلقي العلاج في الخارج، و يقيد ويعرقل وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية الأساسية، وهذا ما يعمق حالة العزل القسري المفروضة على أكثر من ميلوني فلسطيني في قطاع غزة، وهو ما يرقى ليشكل جريمة عقاب جماعي مكتملة الأركان، وعليه ،فإن مركز حماية لحقوق الإنسان:
1. يعبر عن أسفه إزاء استمرار أزمة معبر رفح، وعدم قدرة الوسطاء والمجتمع الدولي على إلزام الاحتلال بتحمل مسئولياته تجاه سكان الأراضي المحتلة، ويطالب الوسطاء على وقف إطلاق النار بإيجاد آليات جديدة وواضحة لحركة دخول وخروج الأفراد والبضائع عبر معبر رفح.
2. يؤكد أن فتح معبر رفح بهذه الآلية يمثل تحايلاً على القانون الدولي واستهتاراً برغبة المجتمع الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ولا يغير التكييف القانوني للإغلاق الشامل ولا يعفي سلطات الاحتلال من المسؤولية، وبدوره يطالب المجتمع الدولي برفض وإدانة سلوك الاحتلال الذي يربط بين الحقوق الإنسانية الأساسية للغزيين وبين الأهداف السياسية والأمنية لحكومة الاحتلال.
3. يؤكد أن فتح المعبر بالصورة الراهنة، وبشكل محدود وبقيود وشرط وإجراءات معقدة، حوَل المعبر من كونه منفذاً إنسانياً إلى نقطة فرز أمني، وأداة من أدوات الضغط على الفلسطينيين في قطاع غزة، لإجبارهم على الهجرة الطوعية تحت وطأة الواقع الاقتصادي والمعيشي المنافي للكرامة الإنسانية، وبدوره يدعو الأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة بالعمل من أجل تسهيل مرور الحالات الإنسانية الطارئة بشكل سريع ومن دون عوائق، خاصة المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة.
"انتهى"
22/02/2026
مركز حماية لحقوق الإنسان- غزة-فلسطين