"حماية" شهادات جنود الاحتلال أدلة إثبات على جرائم دولية ارتكبت في غزة*
في رسالته العاجلة تحمل أبعاداً قانونية خطيرة وغير مسبوقة تثبت ارتكاب قوات الاحتلال لجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال الحرب على قطاع غزة وجهها مركز حماية لحقوق الإنسان إلى وزراء خارجية العالم وهيئات أممية ودولية، أكد حماية من خلال رسالته التي استند فيها إلى تقرير نشرته صحيفة هآرتس العبرية، تضمن شهادات مباشرة لجنود إسرائيليين شاركوا في الحرب على قطاع غزة، على ارتكاب انتهاكات جسيمة تشكل صورة من صور جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وقال "حماية" في رسالته أن الشهادات الواردة في التقرير لا تقتصر على روايات فردية، بل تعكس صورة لنمط سلوك ميداني في سياق ممنهج يتضمن قتل مدنيين عزل دون أن يشكلوا تهديد، وتنفيذ إعدامات ميدانية بحق أشخاص استسلموا، إلى جانب تعذيب المعتقلين وإهانتهم، والتنكيل بالجثث، وهي ممارسات تشكل خرقاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ومبادئ سير العمليات العسكرية لا سيما مبادئ التمييز والتناسب وحظر المعاملة القاسية والمهينة.
وأوضح "حماية" أن خطورة هذه الشهادات تكمن في صدورها عن جنود شاركوا فعلياً في الحرب، ما يمنحها قيمة إثباتية عالية ويجعلها قرائن جدية على وجود سياسة أو نمط ممنهج، وليس مجرد تجاوزات فردية معزولة، الأمر الذي يستوجب المساءلة الجنائية الفردية، خاصة وأن مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وفق قواعد القانون الدولي.
وبين "حماية" أن استمرار صمت المجتمع الدولي والتقاعس عن اتخاذ إجراءات فعالة إزاء هذه الوقائع يشكل بحد إخلالاً بالالتزامات القانونية للدول، لا سيما واجب احترام وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني في جميع الأحوال.
وفي ختام رسالته، دعا "حماية" المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لضمان وقف الانتهاكات بحق المدنيين وتوفير الحماية الدولية لهم، كما طالب بدعم الأمم المتحدة في سياق فتح تحقيق دولي مستقل ومحايد يتمتع بصلاحيات كاملة للوصول إلى الأدلة والشهود مبني على هذه الشهادات، وطالب بحث المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على ضم هذه الشهادات للتحقيقات الجارية في الحالة الفلسطينية واعتبارها أدلة تثبت ارتكاب جنود الاحتلال لجرائم تدخل في نطاق اختصاص المحكمة.
"انتهى"
*مركز حماية لحقوق الإنسان-فلسطين-قطاع غزة*
21/04/2026