بعد مرور شهر على قرارات محكمة العدل الدولية .. " حرية"  يطالب المجتمع الدولي بضمان تنفيذ قرار محكمة العدل الدولية بالعمل فوراً على وقف جريمة الإبادة الجماعية .

بعد مرور شهر على قرارات محكمة العدل الدولية .. " حرية" يطالب المجتمع الدولي بضمان تنفيذ قرار محكمة العدل الدولية بالعمل فوراً على وقف جريمة الإبادة الجماعية .

تنتهي اليوم مهلة الشهر التي حددتها محكمة العدل الدولية لدولة الاحتلال الإسرائيلي لإبلاغها بالتدابير التي اتخذتها لضمان منع جريمة الإبادة الجماعية وحماية المدنيين الفلسطينيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية. وكانت دولة جنوب أفريقيا وبالاستناد للمادة (9) من اتفاقية منع الإبادة الجماعية لسنة 1948، رفعت دعوى ضد "إسرائيل" أمام محكمة العدل الدولية، بتاريخ 19/12/2023، وفي إطار القضية تقدمت وفق المادة (41) من القانون الأساسي للمحكمة بطلب اصدار تدابير مؤقتة للحفاظ على حقوق الفلسطينيين، وفي جلستها الأولية المنعقدة يومي 11 و 12/1/2024 وبعد مرافعات شفوية من جنوب افريقيا ودولة الاحتلال، أصدرت المحكمة قرارها بتاريخ 26/01/2024، قبول دعوى جنوب افريقيا، وايضا إلزام إسرائيل بمجموعة من التدابير الاحترازية. ولعل أهمها، اتخاذ "إسرائيل" جميع التدابير في حدود سلطتها لمنع ارتكاب جميع الأفعال التي تندرج ضمن نطاق المادة الثانية من هذه الاتفاقية، وبشكل خاص: (أ) قتل أفراد الجماعة (ب) التسبب في أذى جسدي أو نفسي خطير لأفراد الجماعة (ج) إلحاق الضرر عمدًا بالجماعة من خلال فرض ظروف حياة محسوبة لإحداث دمار جسدي فيها جزئيًا أو كليًا.

يؤكد تجمع المؤسسات الحقوقية بعد مرور شهر على قرارات محكمة العدل الدولية بشأن الدعوى المقدمة من دولة جنوب افريقيا بشأن ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، بأن سلطات الاحتلال لم تلتزم بأي من التدابير التي قررتها المحكمة، بل ازداد الوضع سوء منذ صدور قرار المحكمة، خاصة على الصعيد الإنساني، حيث لا تزال سلطات الاحتلال تواصل سياسة التجويع ضد أهالي قطاع غزة، فتمنع من إدخال المساعدات إلى مناطق شمال القطاع، كما تتعمد استهداف الشاحنات التي تحمل المساعدات واستهداف أفراد الشرطة المدنية التي ترافق قوافل المساعدات، ويشير التجمع في هذا السياق إلى أن عدد الشاحنات التي وصل لمناطق جنوب القطاع أقل بكثير مما كان يدخل قبل إصدار قرار المحكمة.

كما صعدت قوات الاحتلال منذ صدور قرار المحكمة من قتلها للمدنيين الفلسطينيين، وقد وثق التجمع قتل الجيش الإسرائيلي أكثر من 3847 فلسطينيًّا، من بينهم 1306 طفلًا و807 امرأة، إضافة إلى إصابة نحو 5119 منذ صدور قرار محكمة العدل، ما يرفع حصيلة الضحايا القتلى منذ السابع من تشرين أول/أكتوبر الماضي إلى 38067 قتيلًا، من بينهم 14350 طفلًا و8620 امرأة، بما يشمل أكثر من 8 آلاف شخص من الجثامين تحت الأنقاض وفي الشوارع ممن لم تتمكن الطواقم الطبية من انتشالهم، منهم مئات بعد قرار المحكمة.

وفي ظل تجاهل وتحدي قوات الاحتلال الإسرائيلي لقرارات محكمة العدل الدولية، ومواصلتها ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، فإن تجمع المؤسسات الحقوقية يطالب بما يلي:

1-    يحث التجمع محكمة العدل الدولية اتخاذ قرار ملزم لإسرائيل بوقف إطلاق النار، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لوقف جريمة الإبادة الجماعية وحماية الأدلة على ارتكابها.

2-    يطالب التجمع المجتمع الدولي بالاضطلاع بالتزاماته القانونية والدولية تجاه سكان قطاع غزة، وضمان تنفيذ قرار محكمة العدل الدولية بالعمل فوراً على وقف جريمة الإبادة الجماعية .

3-    ينبغي على كافة الدول الأعضاء في محكمة العدل الدولية قطع جميع أشكال العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية مع إسرائيل، بسبب خرقها الصارخ لقرار المحكمة الذي طالب إسرائيل باتخاذ إجراءات مؤقتة تضمن منع ارتكاب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

4-    ضرورة الضغط على سلطات الاحتلال لإدخال المساعدات الإنسانية الضرورية إلى قطاع غزة بشكل فوري وسريع ودون عوائق، من أجل وقف انتشار المجاعة في القطاع.

الخبر السابق "حماية" فرض القيود وانتهاج سياسة الابتزاز على معبر... الخبر التالي "حماية" هدنة بلا ضمانات ودماء مستمرة جرائم الاحتل...