بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني: سجون الاحتلال مسرحٌ لجرائم حرب وإبادة جماعية ممنهجة
يحلّ يوم الأسير الفلسطيني هذا العام في وقت يواجه فيه الأسرى والمعتقلون داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي عدواناً غير مسبوق، يتجاوز كافة المواثيق والأعراف الدولية. إن ما يرتكبه الاحتلال منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية ليس مجرد انتهاكات، بل هو تصفية جسدية ومعنوية ممنهجة لآلاف الفلسطينيين.
وفقاً لمتابعات مركز حماية لحقوق الإنسان، فإن المشهد داخل السجون حتى مطلع ابريل2026 يعكس تغولاً في سياسات القمع، وتتمثل في الآتي:
تصاعدت أعداد الأسرى المرضى والجرحى نتيجة التعذيب والحرمان الممنهج من العلاج، مما حوّل السجون إلى بيئة خصبة لانتشار الأمراض الخطيرة.
بلغ عدد الأسيرات 86 أسيرة، من بينهن 25 أسيرة رهن الاعتقال الإداري. أما الأطفال القاصرون، فيقبع نحو 350 طفلاً في ظروف قاسية بسجني (عوفر ومجدو)، بالإضافة إلى طفلتين في سجن (الدامون)، علماً أن عدد الأطفال المعتقلين إدارياً وصل إلى 180 طفلاً. كما ارتفع عدد المعتقلين الإداريين (بدون تهمة أو محاكمة) إلى أكثر من 3532 معتقلاً، استهدف الاحتلال من خلالهم النخب الفلسطينية من (أطباء، مهندسين، أكاديميين، ونواب)، في محاولة لتعطيل البناء المجتمعي الفلسطيني.
إن جريمة الاحتلال لم تتوقف عند الاعتقال، بل امتدت إلى التصفية الجسدية:
لا يزال عشرات المعتقلين من قطاع غزة في عداد المفقودين تحت جريمة الإخفاء القسري في معسكرات مجهولة، كما يواصل الاحتلال احتجاز جثامين 97 أسيراً شهيداً، في انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية وللقانون الدولي الإنساني. جدير بالذكر ان عدد شهداء الحركة الأسيرة بلغ منذ عام 1967 نحو 326 شهيداً، منهم 89 استشهدوا في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية الحالية (ممن عُرفت هوياتهم فقط).
أمام هذه المعطيات الكارثية، فإن مركز حماية لحقوق الإنسان يطالب:
1. اللجنة الدولية للصليب الأحمر: بضرورة الخروج عن صمتها والقيام بدورها في زيارة السجون، والكشف عن مصير معتقلي غزة المخفيين قسرياً، والضغط لتوفير الرعاية الطبية الفورية للأسرى المرضى.
2. الأمم المتحدة والمقررين الخواص: تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للدخول إلى السجون والمعسكرات الإسرائيلية للتحقيق في جرائم التعذيب والقتل الممنهج التي تصاعدت وتيرتها منذ عام 2024.
3. المحكمة الجنائية الدولية: بضرورة إدراج ملف الأسرى كجزء أصيل من التحقيقات المتعلقة بجريمة الإبادة الجماعية، وملاحقة قادة مصلحة السجون الإسرائيلية كمجرمي حرب.
4. الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف: بالوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية والضغط على سلطات الاحتلال لوقف جريمة "الاعتقال الإداري" التعسفي، والإفراج الفوري عن النساء والأطفال والأسماء المرضى.
يؤكد مركز حماية أن الصمت الدولي على ما يحدث داخل السجون الإسرائيلية هو ضوء أخضر للاحتلال للاستمرار في سياسة الإعدام البطيء بحق أسرانا.
مركز حماية لحقوق الانسان