كشفت ورقة حقائق صادرة عن مركز حماية لحقوق الإنسان عن استهداف ممنهج طال قطاع الرياضة، في سياق سياسة واسعة النطاق لتدمير مقومات الحياة الاجتماعية والثقافية في القطاع. وأكدت الورقة التي أعدها "حماية" أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لم تكتفي باستهداف البنية التحتية المدنية، بل وسعت دائرة الاستهداف لتشمل المنظومة الرياضية بكافة مكوناتها، في محاولة لطمس أحد أهم مساحات الحياة والأمل لدى الشباب الفلسطيني. واستناداً لعملية الرصد والتوثيق التي أجراها باحثوا المركز فقد دمرت آلت الحرب الإسرائيلي "590" ملعباً ومرفقاً وصالة رياضية بشكل مباشر منذ اندلاع حرب الإبادة، وحولت المنشآت الرياضية المتبقية إلى مراكز لإيواء النازحين، وبين "حماية في الورقة التي أعدها أن التدمير الممنهج للآعيان الرياضية أفضى إلى إلغاء جميع البطولات والدوريات الرياضية وتوقف تدريبات الأندية والمنتخبات وتعطيل عمل الاتحادات الرياضية و فقدان مصادر دخل للمدربين واللاعبين ، وبحسب التحقيقات التي أجراها "حماية" فقد قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة "1750 " لاعب ورياضي، كما وثق المركز اعتقال قوات الاحتلال " 35 " لاعب رياضي، وسجل "حماية" نزوح عشرات الآلاف من الرياضيين وتهجيرهم قسراً وتغييبهم عن ممارسة الألعاب الرياضية. وخلص "حماية" في الورقة الإحصائية المعدة إلى أن قوات الاحتلال انتهكت بشكل واضح الحقوق الأساسية المكفولة للشعب الفلسطيني بموجب أحكام الشرعة الدولية، وانتهى "حماية" إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت مخالفة جسيمة وفقاً لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة والبرتوكول الإضافي الأول الملحق بها باستهداف وتدمير قطاع الرياضة منتهكة في ذلك مبدأ التمييز ومبدأ التناسب والضرورة العسكرية، وخلص "حماية" إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت جرائم حرب في سياق توجيه هجماتها صوب الأعيان والمنشآت الرياضية المدنية المحمية، و يرقى سلوك الاحتلال ليشكل صورة من صور العقاب الجماعي المحظور دولياً.
وفي نهاية الورقة الإحصائية المعدة، جدد "حماية" مطالبته المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرك الفوري لوقف الانتهاكات الجسيمة، وطالب المنظمات الدولية بشكل عام واتحاد الفيفا لكرة القدم بشكل خاص بإدانة سلوك الاحتلال، وطرده من الاتحادات الدولية وفرض عقوبات مالية وإدارية ضد سلطات الاحتلال، ودعا المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيقات في جرائم الاحتلال بحق قطاع الرياضة، كجزء من التحقيقات الجارية في الحالة الفلسطينية.
"انتهى"
7ابريل2026
مركز حماية لحقوق الإنسان
لقراءة الورقة كاملة اضغط على الرابط ادناه