يدين مركز حماية لحقوق الإنسان بأشد العبارات التصعيد الخطير والمتواصل للجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، في مشهد يعكس استخفافاً صارخاً بالقانون الدولي الإنساني وقواعد حقوق الإنسان، وقرارات الأمم المتحدة وأجهزتها وقرارات المحاكم الدولية.
وبحسب متابعة مركز حماية لحقوق الإنسان أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأحد 15 مارس2026 أسرة فلسطينية في بلدة طمون جنوب محافظة طوباس شمالي الضفة الغربية، حيث أطلقت وحدة خاصة تابعة لقوات الاحتلال النار على مركبة مدنية ما أسفر عن مقتل الأب "علي بني عودة" وزوجته "وعد" وطفليهما " محمد وعثمان".
وفي وقت آخر صباح اليوم قتلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين في قصف نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي غربي مخيم النصيرات وفي مدينة خان يونس بقطاع غزة.
وفي ذات السياق تتصاعد وتيرة الجرائم اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال حيث تواصل اغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين وترفض قيود على حركة المقدسيين، وتواصل اقتحام المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية وترتكب جرائم القتل الميداني واعتقالات تعسفية واعتداءات متكررة من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، وفي قطاع غزة يستمر الاغلاق وفرض الحصار الشامل بالإضافة إلى قصف مدفعي وإطلاق نار في مناطق متفرقة من قطاع غزة بشكل يومي.
مركز حماية لحقوق الإنسان يؤكد أن سلوك قوات الاحتلال الحربي في الأراضي الفلسطينية المحتلة يشكل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي وقواعد حقوق الانسان وقرارات الأمم المتحدة والمحاكم الدولية، الأمر الذي يشكل جرائم دولية مكتملة الأركان، ويؤكد "حماية" أن صمت المجتمع الدولي وغياب الإرادة السياسية لتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني وانصاف ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطينيين، جعل الاحتلال يتمادى في جرائمه بحق المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
في ضوء ما سبق فإن مركز حماية لحقوق الإنسان:
1. يسجل أن استمرار هذه الجرائم دون إرادة دولية لردع الاحتلال يشكل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي، ويقوض منظومة العدالة الدولية، ويكرس شريعة القوة بدل قوة القانون.
2. يطالب المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، والمحاكم الدولية، بالتحرك العاجل لوقف الجرائم المستمرة بحق المدنيين، وتوفير وضمان الحماية الدولية لهم، وإعمال قرارات المحاكم الدولية ذات العلاقة بالشأن الفلسطيني لاسيما قرار محكمة العدل الدولية، ويطالب بفتح تحقيقات جدية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة، وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.
"انتهى"
15مارس2026
مركز حماية لحقوق الإنسان- فلسطين-قطاع غزة