شارك مركز حماية لحقوق الإنسان، في ورشة عمل بعنوان: ("قانون إعدام الأسرى: تداعياته وسبل مواجهته" ) والتي نظمتها صحيفة فلسطين يوم الاربعاء الموافق 15-4-2026م، حيث شهدت حضوراً نوعيّاً ضمّ أسرى محررين، وزوجات لأسرى ما زالوا قيد الاعتقال، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات حقوقية، وصحفيين وإعلاميين.
وشاركت الاستاذة ايمان ابو عويمر محامية وباحثة قانونية في حماية، بمداخلة حول مشروع ما يُسمّى بقانون إعدام الأسرى، مؤكدةً عدم مشروعيته ومخالفته الصريحة لأحكام اتفاقيات جنيف، وكذلك تعارضه مع قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما يشكّله من انتهاك جسيم للحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة.
كما أوضحتُ، رداً على تساؤل طُرح خلال الورشة، أن الجهود الحقوقية الميدانية شملت توثيق إفادات الأسرى بشكل منهجي، والاستفادة من هذه الإفادات والمواد الإعلامية في دعم الملفات المقدمة أمام الجهات الدولية، باعتبارها أدلة على الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى.
واستعرضتُ جانباً من تجربتها الميدانية، مستندةً إلى إفادات مباشرة حصلتُ عليها، وكشفت عن أنماط متعددة من التعذيب وسوء المعاملة، حتى في ظل وجود منظمات دولية مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية، ما يثير تساؤلات جدية حول فعالية الحماية الدولية المقدمة للأسرى.
وأكدتُ أن قضية الأسرى لا يجب أن تُختزل في مناسبات موسمية كـ"يوم الأسير الفلسطيني"، بل ينبغي أن تبقى حاضرة بشكل يومي في العمل الحقوقي والإعلامي. وأشرتُ إلى أن مركز حماية لحقوق الإنسان، منذ اندلاع الحرب، يعمل بشكل متواصل على توثيق الانتهاكات، وإعداد الملفات القانونية، وتقديم الإفادات للجهات الدولية، إلى جانب إصدار البيانات والأوراق القانونية ذات الصلة.
كما شددتُ على أن مشروع قانون إعدام الأسرى ليس وليد الأحداث الأخيرة، بل هو امتداد لمحاولات تشريعية سابقة تعود إلى أعوام سابقة، قبل أن يتم الدفع به مجدداً في السياق الحالي.
وفي الختام أكد أن الخطر الحقيقي لا يقتصر على هذا القانون، بل يتجسد في الواقع اليومي داخل السجون، حيث يتعرض الأسرى لانتهاكات متواصلة ترقى إلى القتل البطيء. واستحضرتُ شهادة مؤثرة لأحد الأسرى، عبّر فيها عن معاناتهم اليومية، مؤكدًا أن الأسرى يواجهون الموت بشكل متكرر داخل السجون.
وختمتُ بالدعوة إلى ضرورة إبقاء قضية الأسرى حاضرة في الوعي والعمل اليومي، وتحميل كافة الجهات الحقوقية والإعلامية والقانونية والدولية مسؤولياتها في نصرة هذه القضية، والعمل الجاد من أجل إنهاء معاناة الأسرى وضمان حريتهم.