حماية لمّ شَمل الأُسر الفلسطينية حقّ لا يجوز أن يبقى رهينة التعطيل
شارك الباحث الحقوقي من مركز حماية أكرم البرش اليوم الخميس الموافق15-10-2026م، في الوقفة الإنسانية للمطالبة بلمّ شمل الأسر والعائلات الفلسطينية وأكد أن استمرار تعطيل ملف لمّ الشمل يشكل انتهاكاً مكتمل الأركان لمنظومة حقوق الإنسان.
وأوضح البرش أن تعطيل الملف وترك الأُسر بمصير مجهول يمثل ثلاث انتهاكات جوهرية للقانون الدولي:
أولها يتمثل في خرق الحق في تكوين الأسرة وحمايتها، وهو حق مكفول بموجب المادة 16 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 23 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
والثاني يتعلق بحقوق الطفل، حيث يخالف هذا الحرمان المادتين 9 و10 من اتفاقية حقوق الطفل، التي تحظر فصل الطفل عن والديه، وتُلزم الدول بالتعامل مع طلبات لمّ الشمل بطريقة إيجابية وإنسانية وسريعة.
وأشار إلى أن الانتهاك الثالث يرقى إلى المعاملة القاسية واللا إنسانية والعقاب الجماعي المحظور دولياً، وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة، لا سيما المادة 33، وذلك نتيجة إبقاء الأسر في انتظار قسري لسنوات دون مسوغ قانوني فردي.
وطالب البرش بفتح تحقيق مستقل في أسباب هذا التعطيل، ودعا مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان للتدخل العاجل، مؤكداً ضرورة اعتماد مقاربة حقوقية بحتة بعيداً عن أي اعتبارات سياسية، ووضع جدول زمني ملزم لإنهاء معاناة آلاف الأسر الفلسطينية.