يستمر الفلسطينيون في قطاع غزة في مظاهراتهم الشعبية السلمية، والتي إنطلقت فعالياتها منذ 30 مارس/آذار الماضي، للمطالبة بحق العودة وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة لأكثر من عقد من الزمن، هذا وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركز على الحدود استهدافها للمدنيين السلميين المشاركين في المسيرات الشعبية على امتداد السياج الفاصل شرقي القطاع، رغم المطالبات الدولية لها بضرورة احترام حق التجمع السلمي، وعدم استخدام القوة المفرطة والمميتة في التعامل مع المدنيين السلميين.
وبحسب توثيق مركز حماية لحقوق الإنسان فقد شهدت الجمعة الحادية والعشرون من مسيرات العودة استهداف مباشر ومتعمد للمدنين المشاركين في المسيرات، مما أدى إلى استشهاد مواطنين، وإصابة (270) أخرين بجراح مختلفة.
والشهداء هم:
- كريم فطاير، 30 عام، شرق البريج.
- سعدي معمر، 26 عام، شرق رفح.
هذا ووفقاً لأعمال الرصد والتوثيق التي قام بها باحثوا المركز في الحادية والعشرون من فعاليات مسيرات العودة، فقد لاحظ المركز تعمد جنود الاحتلال إطلاق النار بشكل مباشر تجاه المتظاهرين السلميين، بحيث بات الأمر يشير إلى ظاهرة متعمدة في إطار خطة منهجية تستهدف كل المتظاهرين دون تمييز.
الجدير بالذكر أن "170" مدني قتلوا برصاص جنود الاحتلال منذ بدء فعاليات مسيرات العودة في 30 مارس الماضي، في حين أصيب "18300" أخرين، بجراح متفاوته، خلال مشاركتهم في المسيرات الشعبية.
مركز حماية لحقوق الإنسان إذ يجدد إدانته للإستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي ظهرت في تعمد إطلاق النار تجاه المدنيين السلميين، فإنه يؤكد أن صمت المجتمع الدولي على جرائمه رسخا من سلوكه كسلطة فوق القانون ترتكب من الانتهاكات ما شاءت، كما ويبدي أسفه لعدم تمكن المجتمع الدولي من إيجاد آلية تجبر سلطات الاحتلال على التوقف عن انتهكاتها بحق المتظاهرين السلميين، وبدوره:
- يطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المتظاهرين السلميين، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين، كجزء من واجباته القانونية تجاه السكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
- يطالب بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية للتحقيق في سياسة الاحتلال في تعامله مع المتظاهرين السلميين.
- يطالب السلطة الفلسطينية بضرورة إحالة الانتهاكات بحق المدنيين المتظاهرين في مسيرات العودة إلى المحكمة الجنائية الدولية.
"أنتهى"
18/08/2018