"حماية" منع الترميم وتعطيل الإعمار يتركان آلاف المدنيين أمام الموت
تابع مركز حماية لحقوق الإنسان بقلق فاجعة انهيار بناية سكنية مكونة من ستة طوابق في منطقة الصناعة جنوب غرب مدينة غزة، فجر اليوم الأربعاء الموافق16/سبتمبر2026، ما أسفر، وفق المعلومات الأولية، عن مقتل "15" مواطناً بينهم خمسة أطفال، وإصابة نحو 20 آخرين، فيما لا يزال أكثر من "70" شخص عالقين تحت الأنقاض، وفقاً للمعلومات الصادرة عن جهاز الدفاع المدني بمدينة غزة فإن المبنى تعرض لأضرار وتصدعات خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، وكان يسكن بداخله وفي محيطه أكثر خمسين أسره، معظمهم من النازحين.
ويؤكد المركز أن هذه الحادثة المأساوية ليست حادثة معزولة، إذ يواجه آلاف السكان الخطر ذاته في مبانٍ متضررة لم تخضع للفحص أو التدعيم أو الإزالة الآمنة، فيما يعجز الدفاع المدني عن الاستجابة بالسرعة المطلوبة بسبب النقص الحاد في الآليات والمعدات والوقود وقطع الغيار.
مركز حماية لحقوق الإنسان مع اقتراب فصل الشتاء يحذر من تحول آلاف المباني المتضررة في قطاع غزة إلى مصادر خطر دائم على حياة المدنيين، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال مواد الترميم والتدعيم ومعدات الإنقاذ، وغياب البدائل السكنية الآمنة، ويرى المركز أن استمرار منع أو تقييد إدخال مستلزمات الترميم وإعادة الإعمار، بالتزامن مع عدم توفير مساكن آمنة، يبقي المدنيين في مواجهة خطر يمكن الحد منه ومنع آثاره، ويثير مسؤوليات جدية بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما فيما يتعلق بحماية الحق في الحياة والسلامة والسكن الملائم، في ضوء ما سبق ، فإن مركز حماية لحقوق الإنسان، يوجه نداءً عاجلاً للوسطاء على اتفاق وقف إطلاق النار و الدول المانحة والأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة والمنظمات والهيئات الدولية الرديفة، مطالباً:
- بالتحرك العاجل ورفع القيود عن إدخال مواد البناء والترميم والتدعيم والمعدات الهندسية.
- يطالب بتوفير الآليات الثقيلة ومعدات الإنقاذ والوقود وقطع الغيار للدفاع المدني.
- يدعو إلى إجراء مسح هندسي عاجل وشامل للمباني المتضررة وتصنيفها وفق درجة الخطورة، والعمل على إخلاء المباني الآيلة للسقوط وتوفير مساكن مؤقتة وآمنة للسكان والنازحين.
"انتهى"
مركز حماية لحقوق الإنسان
16 سبتمبر/أيلول 2026