#حماية: تجديد الشرعيات استحقاق دستوري لا يجوز تعطيله

#حماية: تجديد الشرعيات استحقاق دستوري لا يجوز تعطيله

يتابع مركز حماية لحقوق الإنسان قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية وتحديد 11 سبتمبر 2027 موعدًا جديدًا لإجرائها، ويؤكد أن تجديد الشرعيات عبر انتخابات دورية وحرة ونزيهة يمثل استحقاقًا دستوريًا وحقًا أصيلًا للشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه وتجديد مؤسساته، وفرصة وطنية لإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات على أساس الإرادة الشعبية وسيادة القانون.

ويستند هذا الحق إلى أحكام القانون الأساسي الفلسطيني المعدل، وإلى المادة (25) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل حق المواطنين في المشاركة في إدارة الشؤون العامة والانتخاب في انتخابات دورية حقيقية تعبّر عن إرادتهم الحرة. وعليه، فإن تأجيل الانتخابات يستوجب توضيح مبرراته القانونية والموضوعية، وألا تتحول الظروف الاستثنائية إلى ذريعة مفتوحة لتعطيل الحقوق السياسية أو إخضاع تجديد الشرعيات للحسابات الشخصية والحزبية.

ويحذر المركز من أن استمرار غياب المؤسسات المنتخبة يضعف الرقابة والمساءلة، ويخلّ بالتوازن بين السلطات، ويعمّق أزمة النظام السياسي والمؤسسات الوطنية.

وعليه، يدعو مركز حماية لحقوق الإنسان إلى:

  1. توضيح المبررات القانونية والموضوعية للتأجيل، والإجراءات المتخذة لتجاوز معيقات العملية الانتخابية.
  2. العمل على تهيئة الظروف القانونية والسياسية والأمنية اللازمة لإجراء الانتخابات في الموعد المعلن، مع توفير ضمانات جدية لتنفيذه.
  3. إطلاق حوار وطني شامل ضمن جدول زمني محدد، يضمن مشاركة المواطنين في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، دون إقصاء.
  4. ضمان الحريات العامة والسياسية، وتكافؤ الفرص، والرقابة المستقلة على جميع مراحل العملية الانتخابية.

ويؤكد المركز أن المسؤولية الوطنية والدستورية تقتضي تحويل الموعد المعلن إلى مسار عملي قابل للتنفيذ، لا الاكتفاء بتحديد موعد جديد؛ فالانتخابات مدخل لتجديد الشرعيات، واستعادة الحياة الديمقراطية، وإنهاء الانقسام، وتوحيد المؤسسات الفلسطينية.


مركز حماية لحقوق الإنسان  
10 أكتوبر/تشرين الأول 2026م

الخبر السابق حماية: العقوبات الأمريكية على الجنائية الدولية تقو...