حماية: العقوبات الأمريكية على الجنائية الدولية تقويضٌ لاستقلال القضاء الدولي ومحاولةٌ لعرقلة العدالة في فلسطين

حماية: العقوبات الأمريكية على الجنائية الدولية تقويضٌ لاستقلال القضاء الدولي ومحاولةٌ لعرقلة العدالة في فلسطين

يدين مركز حماية لحقوق الإنسان العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية، ويعتبرها تدخلاً خطيرًا وسافرًا ىفي استقلال القضاء الدولي، ومحاولةً للضغط على المحكمة الجنائية الدولية التي تضطلع بمسؤولية التحقيق في أخطر الجرائم الدولية وملاحقة المسؤولين عنها، بما يهدد منظومة العدالة الدولية وحقوق الضحايا في الوصول إلى الإنتصاف والمساءلة.

ويؤكد المركز أن استهداف المحكمة وقضاتها بسبب ممارستها لاختصاصاتها القضائية يثير مخاوف جدية بشأن حماية استقلال المؤسسات القضائية الدولية من الضغوط السياسية والاقتصادية، ويكرس نهجًا خطيرًا يقوم على إخضاع العدالة لموازين القوة والنفوذ، بدلًا من الاحتكام إلى القانون ومبادئ المساواة أمامه، إذ لا يجوز أن تشكل جنسية المشتبه بهم أو مواقعهم السياسية أو التحالفات التي تحميهم حصانةً من المساءلة القانونية.

ويحذر المركز من أن العقوبات المرتبطة بعمل المحكمة في الحالة الفلسطينية من شأنها إعاقة جهود المساءلة عن الجرائم الدولية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، وتقويض فرص تحقيق العدالة للضحايا وإنصافهم، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى ضمان المساءلة القانونية وعدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة من العقاب.

ويشدد المركز على أن حماية استقلال المحكمة الجنائية الدولية ليست مسألة تخص مؤسسة قضائية بعينها، بل تمثل ضرورة لحماية النظام القانوني الدولي بأسره، ومنع تكريس واقع تصبح فيه العدالة رهينةً لإرادة الدول الأكثر نفوذًا، وهو ما يهدد الثقة في المؤسسات الدولية ويقوض مبدأ المساواة أمام القانون.

وعليه، يدعو مركز حماية لحقوق الإنسان إلى:

  1. وقف التدابير التي تستهدف استقلال المحكمة الجنائية الدولية أو تعرقل قدرتها على ممارسة اختصاصاتها القضائية بحرية واستقلال.
  2. تحرك الدول الأطراف في نظام روما الأساسي لتعزيز حماية المحكمة والعاملين فيها، والوفاء بالتزاماتها القانونية المتعلقة بدعمها والتعاون معها.
  3. اتخاذ الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء والمجتمع الدولي تدابير عملية للحد من الآثار القانونية والمالية للعقوبات التي قد تعيق عمل المحكمة أو ترهب المتعاونين معها.
  4. ضمان عدم إخضاع مسارات العدالة الدولية للضغوط السياسية، وحماية حقوق الضحايا الفلسطينيين في الوصول إلى العدالة والانتصاف الفعّال.
  5. تعزيز التعاون الدولي مع المحكمة الجنائية الدولية بما يكفل استمرار التحقيقات والإجراءات القضائية وفقًا للقانون الدولي، بعيدًا عن أي تدخل أو إكراه.

ويؤكد مركز حماية لحقوق الإنسان أن العدالة الدولية لا يمكن أن تكون انتقائية، وأن مصداقية النظام القانوني الدولي تُقاس بقدرته على مساءلة المسؤولين عن الجرائم دون تمييز، لا بمدى توافق إجراءات المحاسبة مع مصالح القوى النافذة. كما أن الضغوط والعقوبات لن تغير من ضرورة احترام القانون الدولي وضمان حق الضحايا في العدالة.

مركز حماية لحقوق الإنسان  
10 أكتوبر/تشرين الأول 2026م

الخبر السابق مركز حماية لحقوق الإنسان ينظم محاضرة توعوية تحت عن... الخبر التالي #حماية: تجديد الشرعيات استحقاق دستوري لا يجوز تعطي...