تاريخ النشر : 2020-02-16م

مركز حماية لحقوق الإنسان يصدر دراسة قانونية بعنوان " صفقة القرن بين منطق القوة وقوة القانون الدولي "

مركز حماية لحقوق الإنسان يصدر دراسة قانونية بعنوان
16 فبراير1088 مشاهدة

أصدر مركز حماية لحقوق الإنسان دراسة أعدها الباحث القانون بالمركز المحامي وسيم الشنطي تحت عنوان: " صفقة القرن" بين منطق القوة وقوة القانون الدولي، تهدف إلى توضيح أبرز المخالفات القانونية المنصوص عليها في خطة السلام الأمريكية " صفقة القرن"، وبيان مدى تجاهل الإدارة الأمريكية للقانون الدولي، واستخدام سياسة القوة وفرض الأمر الواقع في حل القضية الفلسطينية.

وتظهر الدراسة أنه منذ تولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية اتخذت إدارته أكثر من ثمانية قرارات وإجراءات مخالفة للقانون الدولي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، التي كانت بمثابة تمهيدا لصفقة القرن. وأشارت الدراسة إلى أن مصطلح " صفقة " يوحي إلى وجود اتفاق بين الأطراف المتنازعة، إلا أن واقع حال الخطة الأمريكية صاغها فريق يرتبط بعلاقات وثيقة مع دولة الإحتلال الإسرائيلي دون مشاركة فلسطينية في اعداد الصفقة.

وبينت الدراسة أن صفقة القرن صيغت بناء على مجموعة من المبادئ التي تمثلت في فرض سياسة الأمر الواقع، وضمان أمن الإحتلال الإسرائيلي، وإغلاق ملف قضايا الوضع النهائي، وإقامة دولة فلسطينية ليست كباقي الدول، وتغيير الحقائق التاريخية والقانونية .

ورصدت الدراسة أبرز المخالفات القانونية التي احتوتها خطة السلام الأمريكية " صفقة القرن" للقانون الدولي، ونقضها  لمنظومة القانون الدولي في كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وروايتها الأصيلة، وتخريب النظام الدولي برمته باستخدام القوة التي تدعو إليها إدارة ترامب وفريقه، تضمنت المخالفات القانونية في انتهاك حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ومخالفة مبدأ الطبيعة المؤقتة للاحتلال، ومخالفة أحكام اتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، وتشرعن ضم الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بالقوة، ومخالفة أحكام القانون الدولي فيما يتعلق بقضية القدس، وشرعنة المستوطنات، وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينين، وتقويض العدالة الدولية .

وخلصت الدراسة إلى أن ما أقدمت عليه الولايات المتحدة وسلطات الاحتلال الإسرائيلي بالإعلان عن هذه الصفقة من طرف واحد وبدون الاستناد لأي مرجعيات قانونية، وتجاهل لقرارات الشرعية الدولية يضعهما في مواجهة مع العالم وليس مع الفلسطينيين فحسب باعتبار ان العالم كله يشترك في مبادئ القانون الدولي الناظمة لعلاقات الدول وادارة الصراعات، وهو ما يعطي الفلسطينيين حماسا للمضي قدما في تحريك الرفض الدولي ضد هذه الصفقة ومحاكمتها واسقاطها بالقانون الدولي حماية للنظام الدولي والاستقرار في المنطقة بل والعالم باسر، لأن المضي في هذه الصفقة على الطريقة الأمريكية سيفجر المنطقة برمتها، ويعيد الصراع في المنطقة للمربع الأول.