تاريخ النشر : 2018-01-04م

مركز " حماية" يصدر تقرير يرصد تداعيات الحصار على قطاع غزة لعام 2017 .

مركز
04 يناير866 مشاهدة

وثّق تقرير حقوقي صادر عن " مركز "حماية" لحقوق الإنسان" ، بالأرقام واقع الحياة الصعبة التي يعيشها السكان الفلسطينيون في قطاع غزة، جراء الحصار المشدد المفروض عليهم منذ أكثر من أحد عشر عام ، ورصد التقرير أبرز نتائج وتداعيات الحصار على السكان لعام 2017.

وأوضح "حماية "في تقريره أن الكارثة الإنسانية التي يعانيها القطاع ازدادت سوءا خلال العام المنصرم، وأن الحالة الاقتصادية في القطاع تردت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث ارتفعت نسبة الفقر إلى 65% في صفوف المواطنيين ، وارتفعت نسبة البطالة إلى 50% تقريباً، وحسب متابعة المركز فإن نسبة البطالة هي الأعلى منذ تسعة عشر عاماً في القطاع، وأشار التقرير إلى أن إجراءات السلطة الفلسطينية العقابية بحق سكان قطاع غزة ساهمت بشكل كبير في تردي الوضع الاقتصادي داخل القطاع .

وأشار التقرير إلى أن عام( 2017 ) قد شهد أقل أيام فتح لمعبر رفح البري من قبل السلطات المصرية مقارنة بالأعوام الماضية، حيث فتحت السلطات المصرية المعبر (21) يوم فقط، وأبقته مغلقاً طيلة أيام العام الأخرى، وذكر التقرير ان قوات الإحتلال الإسرائيلي ما زالت تفرض حظرا على تصدير منتجات القطاع للعالم الخارجي باستثناء بعض السلع، كما وتمنع دخول العديد من السلع إلى القطاع .  

وتناول التقرير أزمة كهرباء غزة، والتي تفاقمت بشكل كبير خلال العام المنصرم ، حيث بلغت نسبة العجز بالكهرباء (63%) وكان الجدول المعمول به بأغلب أيام العام هو 4 ساعات وصل مقابل 12 ساعة فصل، وذكر التقرير أن إجراء السلطة المتمثل بتقليص 40% من المبلغ الذي تحوله لدولة الإحتلال الإسرائيلي قد أدى إلى تفاقم أزمة الكهرباء داخل القطاع .

وعلى صعيد القطاع الصحي؛ فقد تزايدت خلال الفترة التي يغطيها التقرير أزمة نقص الأدوية ، فحسب المعلومات فإن أكثر من ( 184 ) صنف دوائي نفذ بشكل كامل من مستودعات وزارة الصحة، وطال النفاذ أصناف ضرورية من ضمنها أصناف خاصة بمرضى السرطان، وبنفس السياق فقد واصلت قوات الإحتلال الإسرائيلي رفضها منح تصاريح لعدد كبير من المرضى للعلاج بالخارج، وارتفع خلال العام المنصرم عدد التصاريح المرفوضة وانخفضت نسبة الموافقة على طلبات التصاريح إلى 60% تقريبا .

 وذكر التقرير أن مياه غزة تواجه تدهور كبير جراء الحصار، حيث بلغت نسبة العجز المائي الخاصة بالخزان الجوفي للعام المنصرم ما يقارب ( 150) مليون متر مكعب، وبلغت نسبة تلوث المياه الجوفية ما يقارب ( 97 %) في حين وصلت نسبة الملوحة في المياه الجوفية إلى أكثر من ( 1500 ) ميلغرام، وبسبب أزمة الكهرباء فإن المواطن الفلسطيني في قطاع غزة يحصل على أقل من (80) لتر يومياً من المياه، وهي أقل بكثير من الحد الأدنى التي أوصت به منظمة الصحة العالمية.

وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع في حال استمرار الحصار أن يتحول بحر قطاع غزة إلى مستنقع للمياه العادمة، حيث ارتفعت نسبة تلوث مياه البحر خلال العام المنصرم لتصل إلى 73 % من مياه بحر غزة غير صالح للسباحة فيه .

وقد أثر الحصار على قضية إعادة إعمار قطاع غزة بعد عدوان عان 2014، وحسب بيانات تلقاها المركز من وزارة الأشغال فقد تم إعادة بناء ( 5528) وحدة سكنية من أصل ( 11000) وحدة سكنية دمرت بشكل كلي، ويوجد( 3672) وحدة سكنية لم يتوفر لها حتى اليوم التمويل اللازم لإعادة إعمارها، وفيما يتعلق بالأضرار الجزئية فقد تم إعادة بناء ( 100124) وحدة سكنية، ومتبقي (62379) وحدة سكنية تم تضررها خلال عدوان 2014.

ولفت التقرير إلى أن العاملين في مجال الصيد تحولوا إلى عاطلين عن العمل ويعيشون على المساعدات الاجتماعية، وأن الإنتاج السمكي في عام 2017 تراجع إلى 1800 طن، بينما كان يبلغ 4000 طن قبل فرض الحصار ، وذكر التقرير أن قوات الإحتلال الإسرائيلي واصلت خلال العام تقليص مسافة الصيد المسموح بها لمسافة (6) أميال .

يمكنكم الاطلاع على التقرير كامل من خلال الرابط المرفق بالأسفل

وخلص التقرير إلى أن أوضاع قطاع غزة بكافة الجوانب والصعد تتجه إلى الأسوأ، وأن استمرار الحصار بهذا الشكل سيؤدي إلى المزيد من الكوارث، وخلص كذلك أن حصار قطاع غزة يجسد شكل من أشكال العقاب الجماعي المحظور في القانون الدولي ، ونموذج لانتهاك إسرائيل لواجبتها كدولة احتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

ودعا مركز حماية في ختام تقريره المجتمع الدولي للضغط على قوات الإحتلال الإسرائيلي للإنهاء الفوري للحصار المفروض على قطاع غزة ، كما جدد دعوته للسلطات المصرية بضرورة فتح معبر فح بشكل فوري أمام حركة المسافرين، وإنهاء مأساة الألاف من أصحاب الحالات الإنسانية الذين هم بحاجة ماسة إلى السفر.

وطالب " حماية" رئاسة السلطة الفلسطينية بوقف الإجراءات التعسفية بحق قطاع غزة، كما طالب حكومة التوافق الوطني بالقيام بمسؤوليتها داخل القطاع، ومعالجة الأزمات التي يعاني منها القطاع وبشكل فوري، والبدء عمليا بتطوير قطاعاته وتوحيد النظام الإداري بين شقي الوطن.

 

حمل الملف المرفق