تاريخ النشر : 2017-05-13م

بيان حماية : تسعة وستون عاماً على النكبة

بيان حماية : تسعة وستون عاماً على النكبة
13 مايو264 مشاهدة

 يوافق الرابع عشر من أيار/مايو الذكرى السنوية للنكبة الفلسطينية، تمر هذه الذكرى وما زال الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية.

والجدير ذكره أن النكبة خلفت مأساة كبرى للشعب الفلسطيني، على أثرها شرد نحو 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم إلى الضفة المحتلة، وقطاع غزة، والدول العربية المجاورة، فضلا عن تهجير الآلاف من الفلسطينيين عن ديارهم، رغم بقائهم داخل نطاق الأراضي التي أخضعت لسيطرة الاحتلال الصهيوني، وذلك من أصل 1.4 مليون فلسطيني، كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948 في 1,300 قرية ومدينة فلسطينية.

ويذكر أن الاحتلال الإسرائيلي سيطر خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة فلسطينية، حيث قاموا بتدمير 531 قرية ومدينة فلسطينية، كما اقترفت قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين أكثر من 70 مذبحة ومجزرة بحق الفلسطينيين، أدت إلى استشهاد ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني خلال فترة النكبة.

في هذه الذكرى وفي الوقت الذي يعيش فيه اللاجئين الفلسطينيين، ويلات اللجوء، سواء في الشتات او في وطنهم التاريخي للعام التاسع والستين، تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي خلق ظروف معيشية قهرية تؤدي الى تهجير المزيد من الفلسطينيين.

 وتمر الذكرى السنوية للجريمة العظمى ولا زالت سلطات الاحتلال تتنكر لحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى ديارهم التي هُجّروا منها، وتتعنت في حرمان الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير.

بدوره يرى مركز حماية لحقوق الإنسان ان السياسات الاحتلالية لا يمكن وصفها إلا بانها انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، ويمكن إدراجها ضمن أخطر الجرائم المرتكبة في الأراضي المحتلة تاريخياً.

يذكر ان سلطات الاحتلال ما زالت مستمرة في سياسة التهجير القسري داخل الاراضي المحتلة وعلى وجه الخصوص المناطق المصنفة "ج" (والتي تشكل حوالي 60% من مساحة الضفة الغربية المحتلة)، وتتمثل سياسة التهجير المتبعة في هذه المناطق في مصادرة الاراضي ومنع استعمالها، وهدم المنازل، والحرمان من حقوق الاقامة والسكن، بالإضافة الى استمرار عملية الاستيطان والتي تعتبر جريمة حرب بموجب ميثاق روما الناظم لأعمال المحكمة الجنائية الدولية.

بالإضافة لتلك السياسات، تنتهج سلطات الاحتلال سياسة التمييز العنصري تجاه الفلسطينيين الى جانب العنف والاعتداءات التي يمارسها المستوطنون واجهزة امن الاحتلال على حد سواء بحقهم، الامر الذي لا يترك للفلسطينيين أي خيار عدا خيار اللجوء.

اننا في مركز حماية لحقوق الإنسان وفي هذه الذكرى المؤلمة، وفي ظل تعنت الاحتلال الإسرائيلي واستمراره بجرائمه وانتهاكه لقواعد القانون الدولي والقرارات الدولية، واستمرار تفاقم معاناة الشعب الفلسطيني، فإننا نؤكد على ما يلي:

1-حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي طردوا وهجروا منها عام 1948 وما بعده، مذكراً بعشرات القرارات الصادرة عن مؤسسات دولية والتي تضمن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، وتقر بوجوب تعويضهم، باعتبار أن حق العودة غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم.

2-ضرورة مساءلة ومحاسبة إسرائيل عما تقترفه من انتهاكات وجرائم دولية بحق الفلسطينيين.

3-ضرورة خروج المجتمع الدولي عن صمته ومواجهة الاستحقاقات القانونية والإنسانية التي يوجبها عليه القانون الدولي.

4-على شعوب العالم وفي مقدمتهم الشعوب العربية، لتعزيز تضامنهم مع مقاومة الشعب الفلسطيني من أجل نيل حريته وحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، والضغط على دولهم من أجل اتخاذ مواقف حازمة في مواجهة الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين.

5-على الوكالات والهيئات الدولية بما فيها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، استخدام كافة الوسائل المتاحة لسد الفجوة في الحماية القانونية التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون.

6-على منظمة التحرير الفلسطينية ان تكثف جهودها من اجل الوقوف عند مسؤولياتهم، خصوصا فيما يتعلق بالتزاماتهم بعدم التمييز ضد اللاجئين الفلسطينيين او اعادتهم الى بلدان اللجوء الفارين منها.

 

"أنتهى"

                                               مركز حماية لحقوق الإنسان

                                                      13/05/2017

 

 

حمل الملف المرفق